وقال قوم منهم : لا يجب فداؤهم إلّا أن يكون الإمام قد استعان بهم في قتاله فسبوا ، لأنّه سبب في أسرهم « 1 » .
وإنّما يثبت ما ذكرناه لو كانوا على شرائط الذمة ، ولو لم يكونوا ، استرقّوا بالسبي ، كالحربي .
ويجب فداء الأسارى من المسلمين مع المكنة .
قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : « أطعموا الجائع ، وعودوا المريض ، وفكّوا العاني » « 2 » .
وفادى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله رجلين من المسلمين برجل أخذه من بني عقيل « 3 » .
البحث السادس : في أقسام الغزاة .
الغزاة ضربان :
مطوّعة ،
وهم الذين إذا نشطوا غزوا ، وإن لم ينشطوا قعدوا لمعايشهم ، فهؤلاء لهم سهم الصدقات ، إذا غنموا في دار الحرب شاركوا الغانمين وأسهم لهم .
والثاني : من أرصد نفسه للجهاد ،
فهؤلاء لهم من الغنيمة أربعة الأخماس ، ويجوز عندنا أن يعطوا أيضا من الصدقة من سهم ابن السبيل .
هامش
( 1 ) المغني 10 : 489 ، الشرح الكبير 10 : 563 .
( 2 ) صحيح البخاري 7 : 87 ، سنن أبي داود 3 : 187 - 3105 ، سنن البيهقي 3 :
379 و 10 : 3 ، المغني 10 : 490 .
( 3 ) المغني 10 : 490 ، الشرح الكبير 10 : 563 .