مسألة 155 : ينبغي للإمام أن يتّخذ الديوان
- وهو الدفتر الذي فيه أسماء القبائل قبيلة قبيلة - ويكتب عطاياهم ، ويجعل لكلّ قبيلة عريفا ، ويجعل لهم علامة بينهم ويعقد لهم ألوية ، لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله عرّف عام خيبر على كلّ عشرة عريفا « 1 » ، وجعل يوم فتح مكّة للمهاجرين شعارا ، وللأوس شعارا ، وللخزرج شعارا « 2 » ، امتثالا لقوله تعالى
وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا
« 3 » .
فإذا أراد الإمام القسمة ، قدّم الأقرب إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله فالأقرب ، فيقدّم بني هاشم على بني المطّلب ، وبني عبد شمس على بني نوفل ، لأنّ عبد شمس أخو هاشم من الأبوين ، ونوفل أخوه من الأب ، ثمّ يسوّي بين عبد العزّى وعبد الدار ، لأنّهما أخوا عبد مناف ، فإن استووا في القرب ، قدّم أقدمهم هجرة ، فإن تساووا ، قدّم الأسنّ .
فإذا فرغ من عطايا أقارب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، بدأ بالأنصار ، وقدمهم على جميع العرب ، فإذا فرغ من الأنصار ، بدأ بالعرب ، فإذا فرغ من العرب ، قسّم على العجم ، وليس ذلك فرضا .
مسألة 156 : قال الشيخ رحمه اللَّه : ذرّيّة المجاهدين إذا كانوا أحياء يعطون على ما تقدّم ،
فإذا مات المجاهد أو قتل وترك ذرّيّة أو امرأة ، فإنّهم يعطون كفايتهم من بيت المال من الغنيمة ، فإذا بلغوا ، فإن أرصدوا نفوسهم للجهاد ، كانوا بحكمهم ، وإن اختاروا غيره ، خيّروا ما يختارونه ، وتسقط مراعاتهم ، وهكذا حكم المرأة لا شيء لها « 4 » .
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 2 : 249 ، الأمّ 4 : 158 ، وفيه : عام حنين .
( 2 ) المغازي - للواقدي - 2 : 819 - 821 ، الامّ 4 : 158 .
( 3 ) الحجرات : 13 .
( 4 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 73 .