عندهم أيّاما ثمّ خرجت في بعض الليل ، قالت : فما وضعت يدي على ناقة إلّا رغت [ 1 ] حتى وضعتها على ناقة ذلول فامتطيتها ثمّ توجّهت إلى المدينة ونذرت إن نجّاني اللَّه عليها أن أذبحها ، فلمّا قدمت المدينة استعرفت الناقة فإذا هي ناقة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، فأخذها ، فقلت : يا رسول اللَّه إنّي نذرت أن أنحرها ، فقال : « بئس ما جازيتيها [ 2 ] ، لا نذر في معصية اللَّه » « 3 » .
وقال أبو حنيفة : لا يأخذه إلّا بالقيمة ، لأنّه صار ملك الواحد بعينه ، فأشبه ما لم قسم « 4 » . ونمنع الصغرى .
ولو اشتراه المسلم من العدوّ ، بطل الشراء ، وكان لصاحبه أخذه بغير شيء ، لأنّ المشرك لا يملك مال المسلم بالاستغنام .
وقال أحمد : ليس لصاحبه أخذه إلّا بثمنه ، لرواية عن عمر « 5 » .
وليست حجّة .
ولو أبق عبد لمسلم [ 3 ] إلى دار الحرب فأخذوه ، لم يملكوه بأخذه - وبه قال الشافعي وأبو حنيفة « 7 » - لما تقدّم [ 4 ] .
هامش
[ 1 ] رغا البعير والناقة ترغو : صوتت فضجّت . والرغاء : صوت ذوات الخفّ . لسان العرب 14 : 329 « رغا » .
[ 2 ] في الطبعة الحجريّة : جازيتها .
[ 3 ] في « ك » : المسلم .
[ 4 ] في صدر المسألة .
( 3 ) المغني 10 : 473 ، الشرح الكبير 10 : 471 نقلا عن صحيح مسلم 3 : 1262 - 1263 ذيل الحديث 1641 ، ومسند أحمد 5 : 594 و 599 - 600 ، ذيل الحديث 19362 و 19393 .
( 4 ) المغني 10 : 473 ، الشرح الكبير 10 : 471 .
( 5 ) المغني 10 : 473 ، الشرح الكبير 10 : 471 - 472 .
( 7 ) الامّ 4 : 254 ، النتف 2 : 727 - 728 ، المبسوط - للسرخسي - 10 : 55 ، بدائع الصنائع 7 : 128 ، المغني 10 : 477 ، الشرح الكبير 10 : 475 .