بالحضور .
مسألة 143 : الاعتبار بكونه فارسا وقت الحيازة للغنيمة ، لا بدخوله المعركة .
فلو دخل دار [ 1 ] الحرب فارسا ثمّ ذهب [ 2 ] فرسه قبل حيازة الغنيمة ، فلا سهم لفرسه . ولو دخل راجلا فأحرزت الغنيمة وهو فارس ، فله سهم فارس [ 3 ] - وبه قال الشافعي والأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وابن عمر « 4 » - لأنّه حيوان يسهم له ، فاعتبر وجوده حال القتال ، كالآدمي .
وقال أبو حنيفة : الاعتبار بدخول دار الحرب ، فإن دخل فارسا ، فله سهم فارس وإن نفق فرسه قبل القتال ، وإن دخل راجلا ، فله سهم راجل وإن استفاد فرسا فقاتل عليه « 5 » .
وعنه رواية أخرى كقولنا ، لأنّه دخل الحرب بنيّة القتال ، فلا يتغيّر سهمه بذهاب دابّته أو حصول دابّة أخرى له ، كما لو كان ذلك بعد القتال « 6 » .
والفرق تقدّم .
ولو دخل الحرب فارسا فمات فرسه بعد تقضّي الحرب قبل حيازة الغنائم ، للشافعي قولان « 7 » مبنيّان على أنّ ملك الغنيمة هل يتحقّق بانقضاء
هامش
[ 1 ] كلمة « دار » لم ترد في « ق ، ك » .
[ 2 ] في الطبعة الحجريّة : ذهبت .
[ 3 ] في « ق ، ك » والطبعة الحجرية ، فرس . وما أثبتناه هو المناسب لسياق العبارة .
( 4 ) الحاوي الكبير 8 : 421 ، روضة الطالبين 5 : 342 ، المغني 10 : 434 ، الشرح الكبير 10 : 508 - 509 .
( 5 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 42 - 43 ، بدائع الصنائع 7 : 126 و 127 ، الحاوي الكبير 8 : 421 ، المغني 10 : 434 ، الشرح الكبير 10 : 509 .
( 6 ) المغني 10 : 434 ، الشرح الكبير 10 : 509 .
( 7 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 365 - 366 ، روضة الطالبين 5 : 336 .