تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥

البحث الخامس : في كيفية القسمة .

مسألة 134 : أوّل ما يبدأ الإمام بعد إحراز الغنيمة بدفع ما تقدّم من السّلب ،

لأنّ حقّه متعلّق بالعين ، ثمّ اجرة الحمّال والحافظ والناقل والراعي ، لأنّ ذلك من مؤنها يؤخذ من أصلها ، ثمّ الرضخ إن قلنا : إنّه يخرج من أصل الغنيمة ، ثمّ يفرز خمس الباقي لأهله ، وتقسّم أربعة الأخماس الباقية بين الغانمين . وتقدّم قسمة الغنيمة على قسمة الخمس ، لأنّ مستحقّ الغنيمة حاضرون ، ويقف رجوعهم وانصرافهم إلى مواطنهم على قسمة الغنيمة ، وأهل الخمس غيّاب في مواطنهم . ولأنّ الغنيمة حصلت باجتهاد الغانمين فكأنّها بعوض ، فكانت آكد من الخمس .

مسألة 135 : للإمام أن يصطفي لنفسه من الغنيمة ما يختاره ،

كفرس جواد وثوب مرتفع وجارية حسناء وسيف قاطع وغير ذلك ممّا لا يضرّ بالعسكر ، عند علمائنا أجمع ، لما رواه العامّة : أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله كان يصطفي من الغنائم الجارية والفرس وما أشبههما في غزاة خيبر وغيرها « 1 » . ومن طريق الخاصّة : قول الصادق عليه السّلام : « نحن قوم فرض اللَّه طاعتنا ، لنا الأنفال ، ولنا صفو الأموال » « 2 » . وسأله أبو بصير عن صفو المال ، فقال : « الإمام يأخذ الجارية الحسناء والمركب الفاره والسيف القاطع والدّرع قبل أن تقسّم الغنيمة ، هذا صفو
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 3 : 152 - 2991 - 2995 ، سنن البيهقي 6 : 304 . ( 2 ) التهذيب 4 : 132 - 367 .