يكون رضخا من الغنيمة ، وما زاد يكون من سهم المصالح ، وأن يدفع ذلك كلّه من الغنيمة ، لجريانه مجرى المئونة التي لا يعتبر فيها النقصان عن السهم .
ولو غزا الرجل بغير إذن الإمام ، أخطأ . ولو غنم مع العسكر ، فسهمه للإمام . ولو غزا بغير إذن أبويه أو بغير إذن صاحب الدّين ، استحقّ السهم ، لتعيّن الجهاد عليه بالحضور .
مسألة 133 : قال الشيخ رحمه اللَّه : ليس للأعراب من الغنيمة شيء وإن قاتلوا مع المهاجرين ،
بل يرضخ لهم الإمام بحسب ما يراه مصلحة « 1 » .
ونعني بالأعراب من أظهر الإسلام ولم يصفه ، وصولح على إعفائه عن المهاجرة وترك النصيب .
ويجوز أن يعطيهم الإمام من سهم ابن السبيل من الصدقة ، لأنّ الاسم يتناولهم .
ومنعه ابن إدريس ، وأوجب لهم النصيب كغيرهم من المقاتلة « 2 » .
والشيخ رحمه اللَّه استدلّ بقول الصادق عليه السّلام : « إنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله إنّما صالح الأعراب على أن يدعهم في ديارهم ولا يهاجروا على إن دهمه من عدوّه دهم أن يستنفرهم فيقاتل بهم وليس لهم في الغنيمة [ 1 ] نصيب » « 4 » .
ولا نعلم صحّة سند هذه الرواية .
هامش
[ 1 ] في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « القسمة » . وما أثبتناه من المصدر .
( 1 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 74 ، النهاية : 299 .
( 2 ) السرائر : 160 .
( 4 ) التهذيب 6 : 150 - 261 .