المال » « 1 » .
وهذا الحقّ عندنا ثابت للإمام بعد النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، لمشاركته إيّاه في تحمّل الأثقال وإتمام ذوي الحقوق مؤونتهم مع قصور حقّهم .
وقالت العامّة : إنّه مختصّ بالنبي عليه السّلام يبطل بموته « 2 » .
وهل الاصطفاء قبل الخمس أو بعده ؟ فهم ممّا تقدّم في الرضخ .
مسألة 136 : إذا أخرج الإمام من الغنيمة الرضخ والجعائل واجرة الحافظ
وغيره وما تحتاج الغنيمة إليه من النفقة مدة بقائها ، يقسّم الباقي بين الغانمين خاصّة ممّا ينقل ويحوّل من الأموال الحاضرة ، للراجل سهم وللفارس سهمان .
ولا خلاف بين العلماء في أن الراجل له سهم ، واختلفوا في الفارس .
فقال أكثر علمائنا : إنّه يستحقّ سهمين : سهم له ، وسهم لفرسه « 3 » .
وبه قال أبو حنيفة « 4 » .
وقال ابن الجنيد من علمائنا : للفارس ثلاثة أسهم : سهمان لفرسه ، وسهم له . وهو قول أكثر العامّة ، ونقله العامّة عن علي عليه السّلام ، وبه قال عمر
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 134 - 375 .
( 2 ) المغني 7 : 303 ، الشرح الكبير 10 : 490 .
( 3 ) منهم : الشيخ الطوسي في النهاية : 295 ، والمبسوط 2 : 70 - 71 ، والقاضي ابن البراج في المهذّب 1 : 186 ، وأبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 258 - 259 ، وابن حمزة في الوسيلة : 204 ، وابن إدريس في السرائر : 157 ، والمحقّق الحلّي في شرائع الإسلام 1 : 324 .
( 4 ) تحفة الفقهاء 3 : 300 - 301 ، بدائع الصنائع 7 : 127 ، الهداية - للمرغيناني - 2 : 146 ، المبسوط - للسرخسي - 10 : 41 ، حلية العلماء 7 : 678 ، الحاوي الكبير 8 : 415 ، بداية المجتهد 1 : 394 .