تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وليس جيّدا ، لأنّ الجعل للقتل لا للأسر . نعم ، لو شرط الإمام السّلب لمن استأسر ، استحقّ سلبه [ 1 ] .

الخامس : أن يغرّر القاتل بنفسه في قتله بأن يبارز إلى صفّ المشركين أو إلى مبارزة من يبارزهم ،

فيكون له السّلب ، فلو لم يغرّر بنفسه ، مثل أن يرمي سهما في صفّ المشركين من صفّ المسلمين فيقتل مشركا ، لم يكن له سلبه ، لأنّ القصد التحريض على القتال ومبارزة الرجال ولا يحصل إلّا بالتغرير . ولو حمل جماعة من المسلمين على مشرك فقتلوه . فالسّلب في الغنيمة ، لأنّهم باجتماعهم لم يغرّروا بأنفسهم في قتله . ولو اشترك اثنان في قتله بأن ضرباه فقتلاه أو جرحاه فمات من جرحهما ، فالسّلب لهما - وبه قال الشافعي وأبو حنيفة وأحمد في رواية « 2 » - لأنّ قوله صلّى اللَّه عليه وآله : « من قتل قتيلا فله سلبه » « 3 » يتناول الاثنين والواحد على حد واحد ، فلا وجه للتخصيص . وقال أحمد في رواية : يكون غنيمة ، لأنّ سبب استحقاق السّلب التغرير ، ولا يحصل بقتل الاثنين « 4 » . وهو ممنوع ، فقد يحصل التغرير بالاثنين . ولو اشترك اثنان في ضربه وكان أحدهما أبلغ في قتله من الآخر ، قال
هامش
[ 1 ] كلمة « سلبه » لم ترد في « ق ، ك » . ( 2 ) الوجيز 1 : 290 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 359 ، المهذّب - للشيرازي - 2 : 239 ، بدائع الصنائع 7 : 115 ، المغني 10 : 416 ، الشرح الكبير 10 : 448 - 449 . ( 3 ) انظر : المصادر في الهامش ( 5 ) من ص 217 . ( 4 ) المغني 10 : 416 - 417 ، الشرح الكبير 10 : 448 - 449 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 218 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث