وليس جيّدا ، لأنّ الجعل للقتل لا للأسر . نعم ، لو شرط الإمام السّلب لمن استأسر ، استحقّ سلبه [ 1 ] .
الخامس : أن يغرّر القاتل بنفسه في قتله بأن يبارز إلى صفّ المشركين أو إلى مبارزة من يبارزهم ،
فيكون له السّلب ، فلو لم يغرّر بنفسه ، مثل أن يرمي سهما في صفّ المشركين من صفّ المسلمين فيقتل مشركا ، لم يكن له سلبه ، لأنّ القصد التحريض على القتال ومبارزة الرجال ولا يحصل إلّا بالتغرير .
ولو حمل جماعة من المسلمين على مشرك فقتلوه . فالسّلب في الغنيمة ، لأنّهم باجتماعهم لم يغرّروا بأنفسهم في قتله .
ولو اشترك اثنان في قتله بأن ضرباه فقتلاه أو جرحاه فمات من جرحهما ، فالسّلب لهما - وبه قال الشافعي وأبو حنيفة وأحمد في رواية « 2 » - لأنّ قوله صلّى اللَّه عليه وآله : « من قتل قتيلا فله سلبه » « 3 » يتناول الاثنين والواحد على حد واحد ، فلا وجه للتخصيص .
وقال أحمد في رواية : يكون غنيمة ، لأنّ سبب استحقاق السّلب التغرير ، ولا يحصل بقتل الاثنين « 4 » .
وهو ممنوع ، فقد يحصل التغرير بالاثنين .
ولو اشترك اثنان في ضربه وكان أحدهما أبلغ في قتله من الآخر ، قال
هامش
[ 1 ] كلمة « سلبه » لم ترد في « ق ، ك » .
( 2 ) الوجيز 1 : 290 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 359 ، المهذّب - للشيرازي - 2 :
239 ، بدائع الصنائع 7 : 115 ، المغني 10 : 416 ، الشرح الكبير 10 : 448 - 449 .
( 3 ) انظر : المصادر في الهامش ( 5 ) من ص 217 .
( 4 ) المغني 10 : 416 - 417 ، الشرح الكبير 10 : 448 - 449 .