وأبو حنيفة وافقهما إلّا في الحنطة والشعير ، فإنّه قال : يؤخذ من الحنطة قفيز ودرهمان ، ومن الشعير قفيز ودرهم « 1 » .
وقال أحمد : يؤخذ من كلّ واحد منهما قفيز ودرهم « 2 » ، لقوله عليه السّلام :
« منعت العراق قفيزها ودرهمها » « 3 » معناه : ستمنع .
وقال بعض الشافعيّة : إنّ سواد العراق فتح صلحا « 4 » . وهو محكي عن أبي حنيفة « 5 » .
وقال بعضهم : اشتبه الأمر عليّ فلا أدري أفتح عنوة أو صلحا « 6 » .
ثمّ اختلفت الشافعيّة ، فقال بعضهم : إنّ عمر جعل الأربعة الأخماس الباقية من الأرض لأهل الخمس عوضا عن نصيبهم من المنقولات من الغنيمة ، فصارت الأرض لأهل الخمس والمنقولات للغانمين « 7 » .
وقال بعضهم : إنّه قسّمها بين الغانمين ولم يخصّها بأهل الخمس ثمّ استطاب قلوبهم عنها واستردّها « 8 » .
[ ثمّ اختلفوا ] [ 1 ] فقال الأكثرون : إنّه بعد ردّها وقفها على المسلمين وآجرها [ 2 ] من أهلها ، والخراج المضروب عليها اجرة منجّمة تؤدّي في كلّ سنة . وهو نصّ الشافعي في كتاب الرهن « 11 » .
هامش
[ 1 ] أضفناها لأجل السياق .
[ 2 ] في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : « أخذها » بدل « آجرها » وما أثبتناه كما في المصدر .
( 1 ) حلية العلماء 7 : 729 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 454 .
( 2 ) حلية العلماء 7 : 729 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 455 .
( 3 ) صحيح مسلم 4 : 222 - 896 ، سنن أبي داود 3 : 166 - 3035 ، مسند أحمد 2 : 516 - 7511 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 449 ، روضة الطالبين 7 : 469 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 449 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 449 .
( 7 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 449 .
( 8 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 449 ، روضة الطالبين 7 : 469 .
( 11 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 450 ، روضة الطالبين 7 : 470 .