احتجّ الشيخ : بأنّه مولود بين كافرين ، فإذا ماتا أو مات أحدهما ، لم يحكم بإسلامه ، كما لو كانا في دار الحرب ، ولأنّه كافر أصلي ، فلم يحكم بإسلامه بموت أبويه ، كالبالغ .
مسألة 103 : إذا سبيت المرأة وولدها الصغير ، كره التفرقة بينهما ،
بل ينبغي للإمام أن يدفعهما إلى واحد ، فإن لم يبلغ سهمه قيمتهما ، دفعهما إليه واستعاد الفاضل ، أو يجعلهما في الخمس ، فإن لم يفعل ، باعهما وردّ قيمتهما في المغنم .
وقال بعض علمائنا : لا تجوز التفرقة « 1 » .
وأطبق العامّة على المنع من التفرقة « 2 » ، لقول النبي عليه السّلام : « من فرّق بين والدة وولدها فرّق اللَّه بينه وبين أحبّته يوم القيامة » « 3 » .
ولو رضيت الأمّ بالتفرقة ، كره ذلك أيضا ، لما فيه من الإضرار بالولد .
وحكم البيع كذلك .
وتجوز التفرقة بين الولد والوالد ، قاله الشيخ « 4 » رحمه اللَّه - وبه قال بعض
هامش
( 1 ) كالشيخ الطوسي في المبسوط 2 : 21 ، والقاضي ابن البرّاج في المهذّب 1 :
318 .
( 2 ) مختصر المزني : 274 ، الحاوي الكبير 14 : 243 ، الوجيز 2 : 191 ، الوسيط في المذهب 7 : 30 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 132 و 11 : 420 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 275 ، المجموع 9 : 360 ، روضة الطالبين 3 : 82 و 7 : 455 ، حلية العلماء 4 : 122 و 7 : 665 ، المغني 10 : 459 ، الشرح الكبير 10 : 408 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 4 : 132 ، المبسوط - للسرخسي - 13 : 139 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 54 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 41 .
( 3 ) سنن الترمذي 3 : 580 - 1283 و 4 : 134 - 1566 ، سنن الدارمي 2 : 227 - 228 ، سنن البيهقي 9 : 126 ، مسند أحمد 6 : 573 - 22988 ، المستدرك - للحاكم - 2 : 55 .
( 4 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 21 .