مسألة 104 : قال الشيخ رحمه اللَّه : لا يفرّق بين الولد والجدّة أمّ الأمّ ، لأنّها بمنزلة الأمّ في الحضانة « 1 » .
وقال أكثر العامّة : لا يفرّق بين الولد والجدّ للأب أيضا ، وكذا الجدّة له أو الجدّ للأمّ ، لأنّهما بمنزلة الأبوين ، فإنّ الجدّ أب والجدّة أمّ ، ولهذا يقومان مقامهما في استحقاق الحضانة والميراث فقاما مقامهما في تحريم التفريق « 2 » .
قال الشيخ رحمه اللَّه : تجوز التفرقة بين الأخوين والأختين [ 1 ] . وبه قال مالك والليث بن سعد والشافعي وابن المنذر ، للأصل ، ولأنّها قرابة لا تمنع الشهادة ، فلم يحرم التفريق ، كقرابة ابن العمّ « 4 » .
وقال أحمد : لا تجوز - وبه قال أصحاب الرأي - لأنّه ذو رحم محرم ، فلم يجز التفريق بينهما ، كالولد والوالد « 5 » .
والفرق : قوّة الشفقة وضعفها .
هامش
[ 1 ] لم نعثر عليه في مظانّه من كتب الشيخ الطوسي رحمه اللَّه . وانظر : المبسوط - للطوسي - 2 : 21 ، والخلاف 5 : 533 ، المسألة 20 .
( 1 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 21 .
( 2 ) المغني 10 : 461 ، الشرح الكبير 10 : 410 .
( 4 ) المغني 10 : 461 ، الشرح الكبير 10 : 410 ، الحاوي الكبير 14 : 245 ، حلية العلماء 4 : 124 ، الوسيط 3 : 68 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 421 ، المجموع 9 :
361 و 362 ، روضة الطالبين 7 : 456 .
( 5 ) المبسوط - للسرخسي - 13 : 139 ، حلية العلماء 4 : 124 ، المغني 10 :
461 ، الشرح الكبير 10 : 410 .