ولو وطئها جاهلا بالتحريم ، فلا حدّ إجماعا ، لأنّ الشركة شبهة ، وهو غير عالم . وأمّا المهر : فقال الشيخ : لا يجب عليه المهر ، لعدم الدلالة على شغل الذمّة به « 1 » .
وقال الشافعي : يجب عليه ، لأنه وطئ [ 1 ] في غير ملك سقط فيه الحدّ عن الواطئ ، فيجب المهر ، كوطء الأب جارية ابنه « 3 » .
ولو أوجبنا المهر ثمّ قسّمت الغنيمة فحصلت الجارية في نصيبه ، لم يسقط ، لأنّه وجب بالوطي السابق .
ولو أحبلها ، قال الشيخ رحمه اللَّه : يكون حكم ولدها حكمها ، فيكون له منه بقدر نصيبه من الغنيمة ، ويقوّم بقيّة سهم الغانمين عليه ، ويلزمه سهم الغانمين ، وينظر فإن كانت القيمة قدر حقّه ، فقد استوفى حقّه ، وإن كان أقلّ ، أعطي تمام حقّه ، وإن كان أكثر ، ردّ الفضل ، ويلحق به الولد لحوقا صحيحا ، لأنّه شبهة ، وتكون الجارية أمّ ولده « 4 » . وبه قال الشافعي وأحمد « 5 » .
وقال أبو حنيفة : يكون الولد رقيقا ولا يلحق نسبه ، لأنّ وطيه لم يصادف
هامش
[ 1 ] في « ق » : وطؤ .
( 1 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 32 .
( 3 ) الوجيز 2 : 193 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 439 ، المهذّب - للشيرازي - 2 :
242 ، روضة الطالبين 7 : 464 ، الحاوي الكبير 14 : 235 ، حلية العلماء 7 :
671 ، المغني 10 : 552 ، الشرح الكبير 10 : 521 .
( 4 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 32 .
( 5 ) مختصر المزني : 274 ، الحاوي الكبير 14 : 236 و 237 ، الوجيز 2 : 193 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 442 ، المهذّب - للشيرازي - 2 : 242 ، روضة الطالبين 7 : 466 ، المغني 10 : 553 ، الشرح الكبير 10 : 521 .