تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وبالجملة ، إن قلنا : تملك إن تملّك فهو كحقّ الشفعة ، وإن قلنا : تملك ، فلا ينبغي أن يكون مستقرّا ، ليتمكّن من تمحيض الجهاد ليحصل المقصد الأعظم ، فلو قال أحد الغانمين : وهبت نصيبي من الغانمين ، صحّ ، وكان إسقاطا لحقّه الثابت له ، وهو قول بعض الشافعيّة « 1 » . وقال بعضهم : إنّه إن أراد الإسقاط ، صحّ ، وإن أراد التمليك ، لم يصح ، لأنّه مجهول « 2 » .

مسألة 85 : إذا حاز المسلمون الغنائم وجمعوها ، ثبت حقّهم فيها ،

وملكوها ، سواء جمعوها في دار الحرب أو في دار الإسلام - وبه قال الشافعي « 3 » - لأنّه يجوز القسمة في دار الحرب . وقال أبو حنيفة : إذا حازوها في دار الحرب ، لا تملك ، وإنّما تملك بعد إحرازها في دار الإسلام « 4 » . وليس بجيّد . ومع الحيازة يثبت لكلّ واحد منهم حقّ الملك . وقيل : لا يملك إلّا باختيار التملّك ، لأنّه لو قال واحد : أسقطت حقّي ، سقط ، ولو كان ملكا له ، لم يزل بذلك ، كما لو قال الوارث : أسقطت حقّي في الميراث ، لم يسقط ، لثبوت الملك له واستقراره « 5 » . وفيه نظر ، لأنّه بالحيازة قد زال ملك الكفّار عنها ، ولا يزول إلّا إلى المسلمين . نعم ، ملك كلّ واحد منهم غير مستقرّ في شيء بعينه ، أو جزء
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 433 ، روضة الطالبين 7 : 462 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 433 ، روضة الطالبين 7 : 462 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 436 ، روضة الطالبين 7 : 463 ، تحفة الفقهاء 3 : 298 ، بدائع الصنائع 7 : 121 ، الهداية - للمرغيناني - 2 : 142 . ( 4 ) الهداية - للمرغيناني - 2 : 142 ، تحفة الفقهاء 3 : 298 ، بدائع الصنائع 7 : 121 ، المغني 10 : 458 ، الشرح الكبير 10 : 479 . ( 5 ) انظر : العزيز شرح الوجيز 11 : 436 ، وروضة الطالبين 7 : 463 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 137 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث