تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
والفواكه في مغازينا فنأكله ولا نرفعه « 1 » . ومن طريق الخاصّة : قول الصادق عليه السّلام في وصيّة النبي صلّى اللَّه عليه وآله : « ولا تحرقوا زرعا لأنّكم لا تدرون لعلّكم تحتاجون إليه ، ولا تعقروا من البهائم ما يؤكل لحمه إلّا ما لا بدّ لكم من أكله » « 2 » . ولأنّ الحاجة تشتدّ إلى ذلك ، فإنّ نقل الميرة « 3 » عسر جدّا ، وقسمته تستلزم عدم الانتفاع بما يحصل منه . وقال الزهري : لا يؤخذ إلّا بإذن الإمام ، لأنّه غنيمة ، فهو لأربابه « 4 » . وهو ممنوع ، لاشتداد الحاجة . وهل يجوز أخذ الطعام أو العلف مع عدم الحاجة ؟ الوجه : المنع ، لأنّه مغنوم لجماعة الغانمين غير محتاج إليه ، فأشبه سائر الأموال . نعم ، لهم التزوّد لقطع المسافة بين أيديهم . وقال بعض العامّة : يجوز مع عدم الحاجة أيضا « 5 » ، لأن عمر سوّغ الأكل « 6 » ، ولم يقيّد بالحاجة . والحيوان المأكول يجوز ذبحه والأكل منه مع الحاجة ، ولا تجب القيمة ، لأصالة البراءة .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 4 : 116 . ( 2 ) الكافي 5 : 29 - 8 ، التهذيب 6 : 138 - 232 . ( 3 ) الميرة : الطعام . الصحاح 2 : 821 « مير » . ( 4 ) المغني 10 : 481 ، الشرح الكبير 10 : 460 ، حلية العلماء 7 : 667 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 429 - 430 ، المهذّب - للشيرازي - 2 : 241 ، حلية العلماء 7 : 667 ، الحاوي الكبير 14 : 167 . ( 6 ) سنن سعيد بن منصور 2 : 274 - 275 - 2750 ، المغني 10 : 481 ، الشرح الكبير 10 : 461 .