تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
ولو وجد في دار الحرب شيء يحتمل أن يكون للمسلمين والكفّار - كالخيمة والسلاح - فالوجه : أنّه لقطة . وقال الشيخ : يعرّف سنة ثمّ يلحق بالغنيمة « 1 » . وبه قال أحمد « 2 » . فإن وجد قدح منحوت في الصحراء فعرفه المسلمون ، فهو لهم ، وإلّا فغنيمة ، لأنّه في دارهم . ولو وجد صيدا في أرضهم لا مالك له واحتاج إلى أكله ، فإنّه له ، ولا يردّه إجماعا ، لأنّه لو وجد طعاما مملوكا للكفّار ، كان له أكله إذا احتاج إليه ، فالصيد المباح أولى . ولو أخذ من بيوتهم أو خارجها ما لا قيمة له في أرضهم كالمسنّ [ 1 ] ، فهو أحقّ به إجماعا . ولو صار له قيمة بنقله أو معالجته ، فكذلك ، وبه قال أحمد ومكحول والأوزاعي والشافعي « 4 » . وقال الثوري : إذا دخل به دار الإسلام ، دفعه في المغنم [ 2 ] ، وإن عالجه فصار له ثمن ، أعطي بقدر عمله فيه ، ودفع في المغنم [ 3 ] « 7 » . وليس شيئا ، لأنّ القيمة صارت له بعلمه ونقله ، فلم يكن غنيمة حال أخذه .
هامش
[ 1 ] ورد في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : كالمن . وذلك تصحيف . والصحيح ما أثبتناه . والمسكن : حجر يحدد به . الصحاح 5 : 2140 « سنن » . [ 2 ] في « ق ، ك » المقسم . وكذا في المصدر . [ 3 ] في المصدر : المقسم . ( 1 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 30 . ( 2 ) المغني 10 : 480 ، الشرح الكبير 10 : 476 . ( 4 ) المغني 10 : 478 ، الشرح الكبير 10 : 477 . ( 7 ) المغني 10 : 478 ، الشرح الكبير 10 : 477 .