تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
ولو ترك صاحب المغنم [ 1 ] شيئا من الغنيمة عجزا عن حمله فقال : من حمله فهو له ، جاز ، وصار لآخذه . وبه قال مالك « 2 » ، خلافا لبعض العامّة « 3 » . ولو وجد في أرضهم ركازا ، فإن كان في موضع يقدر عليه بنفسه ، فهو له ، كما لو وجده في دار الإسلام ، يخرج خمسه ، والباقي له . وإن لم يقدر عليه إلّا بجماعة المسلمين ، فإن كان في مواتهم ، قال الشافعي : يكون كما لو وجده في دار الإسلام ، وإلّا فهو غنيمة « 4 » . وقال مالك والأوزاعي والليث وأحمد : هو غنيمة ، سواء كان في مواتهم أو غير مواتهم ، لأنّه مال مشترك ظهر عليه بقوّة جيش المسلمين ، فكان غنيمة ، كالأموال الظاهرة « 5 » .

مسألة 77 : لا يجوز التصرّف في شيء من الغنيمة قبل القسمة إلّا ما لا بدّ للغانمين منه ،

كالطعام ، وضابطه : القوت وما يصلح به القوت ، كاللحم والشحم ، وكلّ طعام يعتاد أكله ، وعلف الدوابّ : التبن والشعير وما في معناهما ، إجماعا ، إلّا من شذّ « 6 » - وبه قال سعيد بن المسيّب وعطاء والحسن البصري والشعبي والثوري والأوزاعي ومالك والشافعي وأحمد وأصحاب الرأي « 7 » - لما رواه العامّة عن ابن عمر ، قال : كنّا نصيب العسل
هامش
[ 1 ] في « ق ، ك » : المقسم . ( 2 ) المنتقى - للباجي - 3 : 177 ، المغني 10 : 478 ، الشرح الكبير 10 : 477 . ( 3 ) المغني 10 : 478 - 479 ، الشرح الكبير 10 : 477 . ( 4 ) المغني 10 : 479 ، الشرح الكبير 10 : 476 . ( 5 ) المغني 10 : 479 ، الشرح الكبير 10 : 476 . ( 6 ) كما في المغني 10 : 480 ، والشرح الكبير 10 : 460 . ( 7 ) المغني 10 : 480 - 481 ، الشرح الكبير 10 : 460 ، المحرّر في الفقه 2 : 177 - 178 ، الوجيز 2 : 192 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 427 ، المهذّب - للشيرازي - 2 : 241 ، روضة الطالبين 7 : 459 ، حلية العلماء 7 : 667 .