تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢

البحث السابع : في التحكيم .

مسألة 69 : إذا حصر الإمام بلدا ، جاز أن يعقد عليهم أن ينزلوا على حكمه ،

فيحكم فيهم بما يراه هو أو بعض أصحابه إجماعا ، لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله لمّا حاصر بني قريظة رضوا بأن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ ، فأجابهم النبي صلّى اللَّه عليه وآله إلى ذلك « 1 » . وهل يجوز للإمام إنزالهم على حكم اللَّه تعالى ؟ قال علماؤنا بالمنع - وبه قال محمد بن الحسن « 2 » - لما رواه العامّة عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، قال : « إذا حاصرتم حصنا أو مدينة فأرادوكم أن تنزلوهم على حكم اللَّه فلا تنزلوهم ، فإنّكم لا تدرون ما حكم اللَّه تعالى فيهم ، ولكن أنزلوهم على حكمكم ثم اقضوا فيهم ما رأيتم » « 3 » . ومن طريق الخاصّة : قول الصادق عليه السلام في وصيّة النبي صلّى اللَّه عليه وآله : « وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن ينزلوا على حكم اللَّه فلا تنزلهم ولكن أنزلهم على حكمي ثمّ اقض بينهم بعد بما شئتم فإنّكم إن أنزلتموهم على حكم اللَّه لم تدروا تصيبوا حكم اللَّه فيهم أم لا » « 4 » . ولأنّ حكم اللَّه تعالى في الرجال : القتل أو المنّ أو المنّ أو الاسترقاق أو المفاداة ، وفي النساء : الاسترقاق أو المنّ ، فيكون مجهولا ، فكان الإنزال
هامش
( 1 ) المغازي - للواقدي - 2 : 512 ، صحيح البخاري 5 : 143 ، صحيح مسلم 3 : 1388 - 1389 - 1768 ، المصنّف - لابن أبي شيبة - 14 : 425 - 18677 ، مسند أحمد 3 : 401 - 10784 و 484 - 11283 و 7 : 204 - 205 - 24573 ، المغني 10 : 537 . ( 2 ) المبسوط - للسرخسي - 10 : 7 ، بدائع الصنائع 7 : 107 . ( 3 ) صحيح مسلم 3 : 1358 - 3 ، سنن أبي داود 3 : 37 - 2612 ، سنن ابن ماجة 2 : 954 - 2858 ، مسند أحمد 6 : 492 - 22521 نحوه . ( 4 ) الكافي 5 : 29 - 30 - 8 ، التهذيب 6 : 139 - 232 .