تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
مطالبة الزوج بالمهر ، وليس للحربيّ [ 1 ] مطالبته به . وكذا لو أسلمت قبله ثمّ ماتت ، طالبه وارثها المسلم دون الحربيّ . ولو دخل المسلم أو الحربيّ دار الحرب مستأمنا فخرج بمال من مالهم اشترى به شيئا ، لم يتعرّض له ، سواء كان مع المسلم أو الذمي ، لأنّه أمانة معهم ، وللحربيّ أمان . ولو دفع الحربيّ إلى الذمي في دار الإسلام شيئا وديعة ، كان في أمان إجماعا .

مسألة 67 : إذا خلّى المشركون أسيرا مسلما من أيديهم واستحلفوه على أن يبعث إليهم فداء عنه ،

أو يعود إليهم ، فإن كان كرها ، لم يلزمه الوفاء لهم برجوع ولا فدية إجماعا ، لأنّه مكره ، وإن ( لم يكن مكرها ) [ 2 ] لم يجب الوفاء بالمال - وبه قال الشافعي « 3 » - لأنّه حرّ لا يستحقّون بدله ، فلا يجب الوفاء بشرطه . وقال عطاء والحسن والزهري والنخعي والثوري والأوزاعي وأحمد : يجب الوفاء به ، لقوله تعالى
وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ
« 4 » « 5 » . وليس حجّة ، لأنّه ليس على إطلاقه إجماعا ، بل المعتبر فيه المصلحة الدينيّة . ولو عجز عن المال ، لم يجز له الرجوع إليهم ، سواء كان رجلا أو امرأة . أمّا المرأة : فأجمعوا على تحريم رجوعها إليهم .
هامش
[ 1 ] أي : الوارث الحربيّ . [ 2 ] بدل ما بين القوسين في « ق ، ك » : لم يكره . ( 3 ) الوجيز 2 : 195 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 465 ، المهذّب - للشيرازي - 2 : 244 ، حلية العلماء 7 : 723 ، المغني 10 : 539 ، الشرح الكبير 10 : 560 . ( 4 ) النحل : 91 . ( 5 ) المغني 10 : 539 - 540 ، الشرح الكبير 10 : 560 - 561 .