لم ينفذ حكم أحدهما إلّا أن يتّفقا .
ويجوز أن يكون الحاكم أكثر من اثنين إجماعا .
ولو كان أحدهما كافرا ، لم يجز ، لأنّ الكافر لا يركن إليه لا حالة الجمع ولا الانفراد .
ولو مات الحاكم الواحد قبل الحكم ، لم يحكم غيره إلّا أن يتّفقوا على من يقوم مقامه ، فإن اتّفقوا ، ردّوا إلى مأمنهم .
ولو رضوا بتحكيم فاقد أحد الشرائط ورضي به الجيش ونزلوا على ذلك إلينا ثمّ ظهر عدم صلاحيته ، لم يحكم ، وردّوا إلى مأمنهم ، ويكونون على الحصار كما كانوا .
مسألة 72 : وينفذ ما يحكم به الحاكم [ 1 ] ما لم يخالف مشروعا ،
ويشترط أن يكون الحظّ للمسلمين . فإن حكم بقتل الرجال وسبي النساء والذرّيّة وغنيمة المال ، نفذ إجماعا ، كقضيّة سعد « 2 » ، وإن حكم باسترقاق الرجال وسبي النساء والولدان وأخذ الأموال ، جاز أيضا ، وإن حكم بالمنّ وترك السبي بكلّ حال ، جاز أيضا إذا رآه حظّا ، لأنّه قد يكون مصلحة للمسلمين ، وكما يجوز للإمام أن يمنّ على الأسارى مع المصلحة جاز للحاكم .
وإن حكم بعقد الذمّة وأداء الجزية ، جاز ، لأنّهم رضوا به ، فينفذ كغيره من الأحكام ، وهو أحد قولي الشافعي « 3 » .
وفي الآخر : لا يلزم ، لأنّ عقد الذمّة عقد معاوضة ، فلا يثبت إلّا بالتراضي ، ولهذا لا يسوغ للإمام إجبار الأسير على إعطاء الجزية « 4 » .
هامش
[ 1 ] في « ق » : الحكم .
( 2 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادرها في ص 113 ، الهامش ( 2 ) .
( 3 ) الوجيز 2 : 196 - 197 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 481 ، المهذّب - للشيرازي - 2 :
240 ، روضة الطالبين 7 : 483 .
( 4 ) الوجيز 2 : 196 - 197 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 481 ، المهذّب - للشيرازي - 2 :
240 ، روضة الطالبين 7 : 483 .