مال الإجارة ، لم يجز له الاستئجار .
ولو لم يكن السرب مخلّى ، جاز له أن يستأجر من يحجّ عنه تطوّعا ، سواء قصرت نفقته بمال الإجازة أم لا .
ولو كان قد حجّ حجّة الإسلام ثم عجز عن مباشرة حجّ التطوّع ، فإنّه يجوز له الاستنابة إجماعا .
ولو كان قد أدّى حجّة الإسلام وهو متمكّن من مباشرة حجّ التطوّع ، فإنّه يجوز له أن يستنيب غيره ، عند علمائنا - وبه قال أبو حنيفة « 1 » - لأنّه حجّ غير واجب عليه ، فجاز له أن يستنيب فيه ، كالمعضوب .
وقال الشافعي : لا يجوز - وعن أحمد روايتان « 2 » - لأنّه يقدر عليه بنفسه ، فلا يجوز له النيابة فيه ، كالفرض « 3 » .
والفرق ظاهر .
أمّا لو كان عاجزا عن التطوّع في هذا العام عجزا يرجى زواله ، كالمحبوس ، فإنّه يجوز له أن يستنيب عندنا وعند الشافعي « 4 » .
وفرق في هذه الصورة بينها وبين الفرض ، لأنّ الفرض عبادة العمر ، فلا يفوت بتأخيره عن هذا العام ، والتطوّع مشروع في كلّ عام ، فيفوت حجّ هذا العام بتأخيره .
مسألة 733 : الصرورة إذا فقد الاستطاعة وتمكّن من الحجّ تطوّعا ، جاز
هامش
( 1 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 152 ، المغني 3 : 185 ، الشرح الكبير 3 : 211 .
( 2 ) المغني 3 : 185 ، الشرح الكبير 3 : 211 .
( 3 ) المغني 3 : 185 ، الشرح الكبير 3 : 212 .
( 4 ) لم نعثر على قول الشافعي في مظانّه من المصادر المتوفّرة لدينا ، والقول بجواز الاستنابة مذهب بعض الحنابلة أيضا . انظر : المغني 3 : 185 - 186 ، والشرح الكبير 3 : 212 .