وكذا الخلاف لو مات وعليه حجّة الإسلام وأخرى منذورة ، فاستؤجر رجل ليحجّ عنه المنذورة ، فأحرم بها ، وقع عن النذر عندنا إذا استؤجر آخر ليحجّ حجّة الإسلام أو لم يمكن ذلك .
وقال الشافعي : يقع عن حجّة الإسلام « 1 » .
ولو كان عليه منذورة ، فأحرم بحجّة التطوّع ، قال الشافعي : يقع عن المنذورة « 2 » .
والوجه : أنّ النذر إن تعلّق بزمان معيّن ، لم يجز إيقاع التطوّع فيه ، فإن أوقعه بنيّة التطوّع ، بطل ، ولم يجزئ عن المنذورة ، لعدم القصد ، وإن لم يتعلّق بزمان معيّن ، لم يقع عن المنذورة أيضا ، لعدم القصد ، ولا عن التطوّع ، لوجوب تقديم النذر .
مسألة 735 : من حجّ عن غيره وصل ثواب ذلك إليه ، وحصل للحاجّ ثواب عظيم أيضا .
روى العامّة عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : ( إذا حجّ الرجل عن والدية تقبّل اللَّه منه ومنهما ، واستبشرت أرواحهما في السماء ، وكتب عند اللَّه برّا ) « 3 » .
وعنه صلّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : ( من حجّ عن أبويه أو قضى عنهما مغرما بعث يوم القيامة مع الأبرار ) « 4 » .
ومن طريق الخاصّة : رواية معاوية بن عمّار - الصحيحة - عن الصادق عليه السّلام . قال : قلت له : إنّ أبي قد حجّ وإنّ والدتي قد حجّت وإنّ
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في مظانّه .
( 2 ) لم نعثر عليه في مظانّه .
( 3 ) سنن الدارقطني 2 : 259 - 260 - 109 .
( 4 ) سنن الدارقطني 2 : 260 - 110 .