والآية « 1 » تدلّ على وجوبه على المتمتّع ، وأصالة البراءة تدلّ على عدمه في حقّ غيره .
مسألة 729 : الكافر يجب عليه الحجّ لكن لا يصحّ منه
إلّا إذا قدّم الإسلام ، فإن مات بعد إحرامه كافرا ، فلا حكم له .
وإن أسلم بعد فوات الوقوف ، لم يجب عليه الحجّ ، لأنّه أسلم بعد فوات وقته ، وما مضى في حال كفره معفوّ عنه .
وإن أسلم قبل الوقوف ، وجب عليه الحجّ ، لإمكانه ، ويتعيّن عليه في تلك السنة ، لوجوب الفوريّة ، خلافا للشافعي « 2 » .
ويجدّد إحراما غير الأوّل ، لعدم الاعتداد به ، فإن لم يجدّده ، فإن تمكّن من الرجوع إلى الميقات والإحرام منه ، وجب ، وإلّا أحرم حيث أمكن ، ولا دم عليه ، لعدم الاعتداد بالإحرام الأوّل ، وبه قال أبو حنيفة وأحمد « 3 » ، خلافا للشافعي ، قياسا على المسلم حيث جاوز الميقات مريدا للنسك وأحرم من دونه ولم يعد إليه ، فوجب الدم كالمسلم « 4 » .
وليس بجيّد ، لأنّه مرّ على الميقات وليس من أهل النسك .
مسألة 730 : المخالف إذا حجّ ثم استبصر فإن لم يخلّ بشيء من أركان الحجّ ، صحّ حجّه
وأجزأ عنه ، واستحبّ له إعادته ، وإن كان قد أخلّ ،
هامش
( 1 ) البقرة : 196 .
( 2 ) فتح العزيز 7 : 430 ، المجموع 7 : 61 ، روضة الطالبين 2 : 401 ، الحاوي الكبير 4 : 246 - 247 .
( 3 ) المغني 3 : 228 ، الشرح الكبير 3 : 223 ، فتح العزيز 7 : 430 ، الحاوي الكبير 4 : 247 .
( 4 ) فتح العزيز 7 : 430 ، روضة الطالبين 2 : 401 ، المجموع 7 : 61 ، الحاوي الكبير 4 : 247 ، المغني 3 : 228 ، الشرح الكبير 3 : 223 .