وجب عليه إعادة الحجّ ، لأنّه مسلم أتى بالأركان فأجزأ عنه ، كغيره من المسلمين ، ومع الإخلال لم يأت بالمأمور به على وجهه ، فيبقى في عهدة التكليف .
ولرواية بريد بن معاوية - الصحيحة - أنّه سأل الصادق عليه السّلام : عن رجل حجّ وهو لا يعرف هذا الأمر ثم منّ اللَّه عليه بمعرفته والدينونة به أيجب عليه حجّة الإسلام أو قد قضى فريضته ؟ فقال : « قد قضى فريضته ، ولو حجّ كان أحبّ إليّ » « 1 » .
إذا عرفت هذا ، فغير الحجّ من العبادات إذا أوقعها على وجهها ، لا يجب عليه إعادتها ، للأصل ، إلّا الزكاة ، فإنّه إذا سلّمها إلى غير المؤمن ، وجب عليه إعادتها .
قال بريد بن معاوية العجلي - في الصحيح - : سألت الصادق عليه السّلام :
عن رجل حجّ وهو لا يعرف هذا الأمر ثم منّ اللَّه عليه بمعرفته والدينونة به يجب عليه حجّة الإسلام أو قد قضى فريضته ؟ فقال : « قد قضى فريضته ولو حجّ لكان أحبّ إليّ » قال : وسألته عن رجل حجّ وهو في بعض هذه الأصناف من أهل القبلة ناصب مستتر « 2 » ثم منّ اللَّه عليه فعرف هذا الأمر ، يقضي حجّة الإسلام ؟ قال : « يقضي أحبّ إليّ » وقال : « كلّ عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته ثم منّ اللَّه عليه وعرّفه الولاية ، فإنّه يؤجر عليه إلّا الزكاة ، فإنّه يعيدها ، لأنّه وضعها في غير مواضعها ، لأنّها لأهل الولاية ، وأمّا الصلاة والحجّ والصيام فليس عليه قضاء » « 3 » .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 9 - 23 ، الإستبصار 2 : 145 - 472 .
( 2 ) في المصدر : متديّن ، بدل مستتر .
( 3 ) نفس المصدر .