شجرة من شجر الحرم ولم تنزع ، فإن أراد نزعها ، نزعها ، وكفّر بذبح بقرة يتصدّق بلحمها على المساكين » « 1 » .
والرواية مرسلة .
وقال مالك : لا ضمان فيه ، لأنّ قطع شجر الحلّ لا يوجب الجزاء على المحرم ، فكذا قطع شجر الحرم ، لأنّ ما حرم بالإحرام لا يتفاوت ، كالصيد « 2 » .
والجواب : أنّ هتك حرمة الحرم يحصل في الفرع « 3 » دون الأصل ، فافترقا .
إذا عرفت هذا ، فالضمان ما قلناه عندنا وعند من أوجبه من العامّة ، إلّا أصحاب الرأي ، فإنّهم أوجبوا القيمة في الجميع ، لأنّه لا مقدّر فيه ، فأشبه الحشيش « 4 » .
ونمنع الصغرى .
البحث الخامس : فيما يجب بالفسوق والجدال .
مسألة 400 : المحرم إذا جادل صادقا مرّة أو مرّتين ، لم يكن عليه شيء من الكفّارة ،
للأصل ، ويتوب ، فإن جادل ثلاثا صادقا ، وجب عليه دم شاة ، لارتكابه المحظور والمنهي عنه في قوله تعالى
وَلا جِدالَ
« 5 » وهو يتناول الصادق والكاذب ، لقول الصادق عليه السّلام : « إذا جادل فوق مرّتين
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 381 - 1331 .
( 2 ) بداية المجتهد 1 : 365 ، المغني 3 : 367 ، الشرح الكبير 3 : 380 ، فتح العزيز 7 : 511 ، حلية العلماء 3 : 322 ، فتح الباري 4 : 35 .
( 3 ) الفرع هنا شجر الحرم باعتبار أنّه جعل مقيسا على الأصل وهو شجر الحلّ .
( 4 ) بدائع الصنائع 2 : 210 ، المغني 3 : 368 ، الشرح الكبير 3 : 380 ، المجموع 7 : 496 .
( 5 ) البقرة : 197 .