ويكفّر ببدنة ، وإذا انتهيا إلى المكان الذي أحدثا فيه ما أحدثا ، فرّق بينهما بأن لا يخلوا بأنفسهما إلّا ومعهما ثالث محترم حتى يقضيا مناسك القضاء إن حجّا على ذلك الطريق - وممّن قال بوجوب الفدية : ابن عباس وطاوس وعطاء ومجاهد ومالك والشافعي وأحمد بن حنبل وأبو ثور « 1 » لأنّه وطئ في إحرام تامّ عامدا ، فوجب به عليه بدنة ، كما لو وطئ بعد الوقوف بالموقفين .
ولرواية معاوية بن عمّار - في الصحيح - عن الصادق عليه السّلام ، قال :
سألته عن رجل محرم وقع على أهله ، فقال : « إن كان جاهلا فليس عليه شيء ، وإن لم يكن جاهلا فإنّ عليه أن يسوق بدنة ، ويفرّق بينهما حتى يقضيا المناسك ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا ، وعليهما الحجّ من قابل » « 2 » .
وقال أبو حنيفة : تجب عليه شاة - وقال الثوري وإسحاق : تجب عليه بدنة ، فإن لم يجد ، فشاة « 3 » - لأنّه معنى يتعلّق به وجوب القضاء ، فلا يتعلّق به وجوب البدنة ، كالفوات « 4 » .
وهو باطل ، للفرق ، فإنّ الفوات لا تجب فيه الشاة بالإجماع ، بخلاف الإفساد ، وإذا ثبت الفرق ، بطل الإلحاق .
مسألة 403 : يجب عليه إتمام الحجّ الفاسد
عند علمائنا - وهو قول
هامش
( 1 ) المغني 3 : 324 - 325 ، الشرح الكبير 3 : 322 ، المجموع 7 : 387 و 414 و 416 ، الحاوي الكبير 4 : 215 - 216 ، بدائع الصنائع 2 : 217 .
( 2 ) التهذيب 5 : 318 - 1095 .
( 3 ) المغني 3 : 325 ، الشرح الكبير 3 : 322 ، المجموع 7 : 416 .
( 4 ) المغني 3 : 325 ، الشرح الكبير 3 : 322 ، بدائع الصنائع 2 : 217 ، فتح العزيز 7 : 472 ، حلية العلماء 3 : 310 ، المجموع 7 : 414 ، الحاوي الكبير 4 : 215 - 216 .