مغافير ، قال : " لا ، ولكني كنت شربت عسلا عند زينب بنت جحش فلن أعود
له وقد حلفت ، لا تخبري بذلك أحدا " ( 1 ) . انتهى .
قال في النهاية : مغافير واحدها مغفور بالضم وله ريح كريهة منكرة ( 2 ) .
قال : ابن الأثير في تأريخه الكامل : ولما بلغ عائشة قتل علي عليه السلام
قالت :
فألقت عصاها واستقر بها النوى * كما قر عينا بالإياب المسافر
ثم قالت : من قتله ؟ قيل : قتله رجل من مراد ، فقالت :
فإن يك نائبا فلقد نعاه * نعي ليس في فيه التراب
فقالت زينب بنت أبي سلمة : تقولين هذا لعلي ؟ فقالت : انني أنسى
فذكروني ( 3 ) . انتهى .
ومن تأمل هذا حق التأمل أغناه عما سواه في كل باب .
قال البخاري في صحيحه : حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا جويرية ،
عن نافع ، عن عبد الله قال : قام النبي صلى الله عليه وآله خطيبا فأشار نحو
مسكن عائشة : " هنا الفتنة - ثلاثا - من حيث يطلع قرن الشيطان " ( 4 ) . انتهى .
قال تعالى : * ( لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم
ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن ) * ( 5 ) الآية : قال في الكشاف
عن عائشة انها تسخر من زينب بنت خزيمة الهلالية ، وكانت قصيرة .
وعن ابن عباس : ان أم سلمة ربطت حقويها بسبيبة وسدلت طرفها من
خلفها فكانت تجره ، فقالت عائشة لحفصة : انظري ما تجر خلفها كأنه لسان
هامش
1 - صحيح البخاري 6 : 194 .
2 - النهاية 3 : 374 " غفر " .
3 - الكامل في التأريخ 3 : 394 .
4 - صحيح البخاري 6 : 188 .
5 - الحجرات : 11 .