مع النبي ( ص ) قبل الناس سبعا " ( 1 ) . انتهى .
أقول : الدلائل على هذا المطلب أكثر من أن تحصى ، ولعلنا نورد فيما
بعد في الفصول الآتية ما يدل عليه بمشيئة الله سبحانه وعونه .
وقد مدحه عليه وآله الصلاة الصحابة والتابعون نظما ونثرا ، وقد ذكر
من ذلك ابن أبي الحديد في شرحه جملة كافية ، من أراد الاطلاع عليه
فليرجع إليه .
وبالجملة قد ظهر مما حررناه أن تقدم اسلامه أظهر من كل ظاهر ، بل
كاد من استفاضته أن يلحق بالضروريات ، مع انا ذكرنا قليلا من كثير ، وهذا
يدل على حرص عظيم واعتناء شديد للقوم في اخفاء مناقبه ( ع )
واثباتها لأعدائه .
وقد قال ابن أبي الحديد في الجزء الرابع عشر في شرحه قوله عليه
السلام : " فأراد قوما قتل نبينا واجتياح أصلنا " ، قال ابن إسحاق : ثم أسلم زيد
بن حارثة مولى رسول الله ( ص ) ، فكان أول من أسلم وصلى معه
بعد علي بن أبي طالب ، ثم أسلم أبو بكر بن أبي قحافة ( 2 ) .
قال في الاستيعاب : وقال الفضل بن عباس بن عتبة بن أبي لهب :
ما كنت أحسب أن الامر منصرف * عن هاشم ثم منها عن أبي حسن
أليس أول من صلى لقبلته * وأعلم الناس بالقرآن والسنن
من فيه ما فيهم لا يمترون به * وليس في القوم ما فيه من الحسن ( 3 ) .
انتهى .
هامش
1 - روضة الأحباب : 217 .
2 - شرح نهج البلاغة 3 : 309 .
3 - الاستيعاب ( المطبوع بهامش الإصابة ) 3 : 27 .