وقال في موضع آخر من الشرح : وذهب أكثر أهل الحديث إلى أنه عليه
السلام أول الناس اتباعا لرسول الله صلى الله عليه وآله وايمانا به ، ولم
يخالف في ذلك إلا الأقلون ، وقد قال هو عليه السلام : " أنا الصديق الأكبر ،
وأنا الفاروق الأول ، أسلمت قبل إسلام الناس ، وصليت قبل صلواتهم " .
ومن وقف على كتب أصحاب الحديث تحقق ذلك وعلمه واضحا ،
وإليه ذهب الواقدي ، وابن جرير الطبري ، وهو القول الذي رجحه ونصره
صاحب كتاب الاستيعاب ( 1 ) . انتهى .
قال ابن حجر في الصواعق المحرقة : الحديث التاسع والعشرين : أخرج
الديلمي عن عائشة ، والطبراني وابن مردويه عن ابن عباس : أن النبي صلى الله
عليه وآله قال : " السبق ثلاثة : فالسابق إلى موسى يوشع بن نون ، والسابق إلى
عيسى صاحب يس ، والسابق إلى محمد علي بن أبي طالب " ( 2 ) . انتهى .
قال في روضة الأحباب عند ذكر بكاء فاطمة صلوات الله عليه لما قام
رسول الله صلى الله عليه وآله ليخرج من عندها ليلة الزفاف ، من جملة
حديث طويل : پيغمبر صلى الله عليه وآله فرمود : أي دخترك من ، چه جيز تو
را در گرية من آورد ، بتحقيق كه تو را بزنى بكسى داده أم كه اسلام وى از
همه بيشتر ، وخلق وى از همه بهتر ، وعرفان وى بخداوند تعالى از همه زياد
است ( 3 ) .
وذكر ابن حجر في كتاب الصواعق المحرقة : عن ابن عباس ، وأنس ،
وزيد بن أرقم ، وسلمان رضي الله عنه ، وجماعة : أن عليا صلوات الله عليه أول
من أسلم قال : ونقل بعضهم الاجماع عليه .
هامش
1 - شرح نهج البلاغة 1 : 10 ، الاستيعاب ( المطبوع بهامش الإصابة ) 3 : 26 .
2 - الصواعق المحرقة : 125 .
3 - روضة الأحباب 218 : وترجمته : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا بنية ما
يبكيك فإنه قد زوجتك بأقدمهم اسلاما ، وأحسنهم خلقا ، وأعرفهم بالله تعالى .