وقال ابن البر في كتاب الاستيعاب عند ذكره مناقب أمير المؤمنين
صلوات الله عليه وآله : وقال " زوجت سيدا في الدنيا والآخرة ، وانه لأول
أصحابي اسلاما ، وأكثرهم علما ، وأعظمهم حلما " ، ثم ذكر تمام الخبر ،
وخبرين آخرين في فضله عليه وآله الصلاة ، وقال : وهي كلها آثار ثابتة ( 1 ) انتهى .
وقال عبد الحميد بن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة عند كلامه في
اجلاب قريش على رسول الله صلى الله عليه وآله ، فنذكر منه ما ذكره
محمد ابن إسحاق بن يسار في كتاب السيرة والمغازي ، فلانه كتاب معتمد
عند أصحاب الحديث والمؤرخين ، ومصنفه شيخ الناس كلهم ، قال محمد
ابن إسحاق : لم يسبق عليا إلى الايمان بالله ورسالة محمد عليه السلام أحد من
الناس ، اللهم إلا أن تكون خديجة زوج رسول الله صلى الله عليه وآله .
قال : وقد كان صلى الله عليه وآله يخرج ومعه علي مستخفيا من الناس ،
فيصليان الصلوات في بعض شعاب مكة ، فإذا أمسيا رجعا ، فمكثنا بذلك ما
شاء الله أن يمكثا لا ثالث لهما ( 2 ) . انتهى .
وقال في موضعين آخرين : وقال عثمان لعلي في كلام دار بينهما : أبو
بكر وعمر خير منك ، فقال : " كذبت أنا خير منك ومنهما ، عبدت الله قبلهما
وعبدته بعدهما ( 3 ) انتهى .
ومن كلامه صلوات الله عليه ذكره ابن أبي الحديد في الشرح : عن
نصر : " ولا سواء من صلى قبل كل ذكر ، لم يسبقني بصلاة مع رسول الله
صلى الله عليه وآله أحد " ( 4 ) انتهى .
هامش
1 - الاستيعاب ( المطبوع بهامش الإصابة ) 3 : 36 .
2 - شرح نهج البلاغة 3 : 309 .
3 - شرح نهج البلاغة 2 : 381 .
4 - شرح نهج البلاغة 2 : 380 .