الصداق ما آجله وعاجله عشرين بكرة من مالي ، وهو والله بعد هذا له نبأ
عظيم وخطر جليل ( 1 ) . انتهى .
ومنه أيضا ما رواه السيوطي في تفسير سورة أبي لهب قال : قال رسول
الله ( ص ) : " بعثت ولي أربع عمومة " ، قال صلى الله عليه وآله
في آخره : " وأما عبد مناف فيكنى بأبي طالب ، فله ولولده المطاولة والرفعة
إلى يوم القيامة ( 2 ) . انتهى .
الثالث : ما روي في ذبه عن النبي صلى الله عليه وآله وقيامه دونه ، أشد
ذب وأحسن قيام .
قال في جامع الأصول في الفصل الخامس من الباب الأول من الفن
الثاني : فلما رأى المشركون ذلك - يعني اظهار الدعوة - خالفوه وعاندوه ،
وأظهروا عداوته ، وأجمعوا على أذاه ، وهموا بقتله ، فأجاره عمه أبو طالب
ودفع عنه وحماه ، إلا أن قريشا تظافروا على بني هاشم وبني المطلب حتى
حصروهم في الشعب بعد المبعث ست سنين .
ثم قال : فمات أبو طالب بعد ذلك بستة أشهر ، وماتت خديجة بعده
بثلاثة أيام ، وقيل : بخمسة أيام ، وقيل : بأكثر من ذلك ، فبان أثر موتهما على
النبي ( ص ) فخرج إلى الطائف . انتهى .
قال الزمخشري في الفائق : " ما زالت قريش كاعة حتى مات أبو طالب " ،
أي : جبناء عن أذاي ، جمع كائع ( 3 ) . انتهى .
قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة في شرح قوله صلوات الله
عليه : " فإسلامنا ما قد سمع ، وجاهليتنا لا تدفع " بعد ذكر نبذ من فضائل
هاشم وعبد المطلب : قال الزبير : فأما أبو طالب بن عبد المطلب واسمه عبد
هامش
1 - روضة الأحباب : 625 .
2 - الدر المنثور 8 : 668 .
3 - الفائق 3 : 290 " كيع " .