بدأ على عود * ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم ) * ( 1 ) " ، ثم ساق الكلام على
ما رواه زيد بن علي عليه السلام في رواية أبيه ، ثم قالت في متصل كلامها
: " أفعلى عمد تركتم كتاب الله ونبذتموه وراء ظهوركم ، إذ يقول الله تبارك
وتعالى : * ( وورث سليمان داوود ) * ( 2 ) .
وقال الله عز وجل فيما قص من خبر يحيى بن زكريا يا رب * ( هب لي
من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب ) * ( 3 ) .
وقال عز من ذكره : * ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب
الله ) * ( 4 ) .
وقال : * ( يوصيكم الله للذكر مثل حظ الأنثيين ) * ( 5 ) .
وقال : * ( إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حفا
على المتقين ) * ( 6 ) .
وزعمتم ألا حضوة ولا ارث من أبي ولا رحم بيننا ، أفخصكم الله بآية
أخرج بنت نبيه صلى الله عليه وآله منها ، أم تقولون : أهل ملتين لا يتوارثون ،
أو لست أنا وأبي من أهل ملة واحدة ، أم لعلكم أعلم بخصوص القرآن وعمومه
من النبي صلى الله عليه وآله ، أفحكم الجاهلية تبغون * ( ومن أحسن من الله
حكما لقوم يوقنون ) * ( 7 ) ، أأغلب على ارثي جورا وظلما * ( وسيعلم الذين
ظلموا أي منقلب ينقلبون ) * ( 8 ) .
هامش
1 - التوبة : 128 .
2 - النمل : 16 .
3 - مريم : 5 - 6 .
4 - الأنفال : 75 .
5 - النساء : 11 .
6 - البقرة : 180 .
7 - المائدة : 50 .
8 - الشعراء : 227 .