يعقوب ) * ( 1 ) .
وقال : * ( وورث سليمان داوود ) * ( 2 ) .
فهذان نبيان ، وقد علمت أن النبوة لا تورث ، وإنما يورث ما دونهما ،
فمالي امنع ارث أبي ، أأنزل الله في الكتاب إلا فاطمة بنت محمد صلى الله
عليه وآله فتدليني عليه فاقنع ؟ ! .
فقال : يا بنت رسول الله صلى الله عليه وآله أنت عين الحجة ، ومنطق
الرسالة ، لا بد لي بجوابك ، ولا أدفعك عن صوابك ، ولكن هذا أبو الحسن
بيني وبينك هو الذي أخبرني بما تفقدت ، وأنبأني بما أخذت وتركت .
قالت : " فإن يكن ذلك كذلك فصبرا لمر الحق ، والحمد لله اله الخلق " .
قال أبو الفضل : وما وجدت هذا الحديث على التمام إلا عند أبي حفان .
وحدثني هارون بن مسلم بن سعدان ، عن الحسن بن علوان ، عن عطية
العوفي قال : لما مرضت فاطمة عليها السلام المرضة التي توفيت بها ، دخل
النساء عليها فقلن : كيف أصبحت من علتك يا بنت رسول الله صلى الله عليه
وآله ؟
قالت : " أصبحت والله عائفة لدنياكم ، قالية لرجالكم ، لفظتهم بعد أن
عجمتم ، وسئمتم بعد أن سبرتم ، فقبحا لفلول الحد ، وخور القنا ، وخطل
الرأي ، * ( لبئسما قدمت لهم أنفسهم ، أن سخط الله عليهم وفي
العذاب هم خالدون ) * ( 3 ) .
لا جرم لقد قلدتهم ربقتها ، وشنت عليهم عارها ، فجدعا وعقرا وبعدا
للقوم الظالمين .
هامش
1 - مريم : 6 .
2 - النمل : 16 .
3 - المائدة : 80 .