والعهد القريب ، والكلم رحيب ، والجرح لما يندمل ، بدارا زعمتم خوف
الفتنة ، * ( ألا في الفتنة سقطوا وان جهنم لمحيطة بالكافرين ) * ( 1 ) .
فهيهات منكم ، وأنى بكم ، وأنى تؤفكون ، وهذا كتاب الله بين أظهركم ،
وزواجره بينة ، وشواهده لائحة ، وأوامره واضحة ، أرغبة عنه تديرون ، أم بغيره
تحكمون ، بئس للظالمين بدلا * ( ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل
منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) * ( 2 ) .
ثم لم تريثوا أختها إلا ريث أن تسكن نفرتها ، تسرون حسوا في ارتغاء ،
ونصبر منكم على مثل حز المدى ، وأنتم اللائي تزعمون أن لا إرث لنا
أفحكم الجاهلية تبغون * ( ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون ) * ( 3 ) .
ويها معشر المهاجرين أأبتز إرث أبي ، أفي الكتاب أن ترث أباك ولا
أرث أبي ، لقد جئت شيئا فريا ، فدونكها مخطومة مرحولة ، تلقاك يوم
حشرك ، فنعم الحكم لله ، والزعيم محمد ، والموعد القيامة ، وعند الساعة
يخسر المبطلون ، و * ( لكل نبأ مستقر وسوف تعلمون ) * " ( 4 ) .
ثم انحرفت إلى قبر النبي صلى الله عليه وآله وهي تقول :
قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب
إنا فقدناك فقد الأرض وابلها * واختل قومك فاشهدهم ولا تغب
قال : فما رأينا يوما كان أكثر باكيا ولا باكية من ذلك اليوم .
حدثني جعفر بن محمد - رجل من أهل ديار مصر لقيته بالرافقة - قال :
حدثني أبي ، قال : أخبرنا موسى بن عيسى ، قال : أخبرنا عبد الله بن يونس ،
قال : أخبرنا جعفر الأحمر ، عن زيد بن علي رحمة الله عليه ، عن عمته زينب
هامش
1 - التوبة : 49 .
2 - آل عمران : 85 .
3 - المائدة : 50 .
4 - الانعام : 67 .