وأخرجهم . بنا يستعطى الهدى ويستجلب العمى ، إن الأئمة من قريش غرسوا
في هذا البطن من هاشم ، لا تصلح على سواهم ، ولا تصلح الولاة من غيرهم " .
قلت : هذا الموضوع مشكل ولي فيه نظر ، وإن صح أن عليا عليه السلام
قاله ، قلت كما قال ، لأنه ثبت عندي ان النبي صلى الله عليه وآله قال : " إنه
مع الحق وأن الحق معه يدور حيث ما دار " ويمكن أن يتناول ويطبق على
مذهب المعتزلة ، فيحمل على أن المراد به كمال الإمامة ، كما حمل قوله :
" لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد " على نفي الكتاب لا على نفي
الصحة ( 1 ) . انتهى .
قال في جامع الأصول في الفصل الأول من الكتاب الثالث في الفتن : أبو
هريرة : إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " يهلك أمتي هذا الحي من
قريش " قالوا : فما تأمرنا يا رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : " لو أن الناس
اعتزلوهم " ( 2 ) . انتهى .
وقال في آخر كتاب الفتن : المسيب بن رافع قال : لقيت البراء فقلت :
طوبى لك صحبت النبي صلى الله عليه وآله وبايعته الشجرة ، قال : يا
ابن أخي انك لا تدري ما أحدثنا بعده ( 3 ) . انتهى .
وقال أيضا ابن الأثير في الفصل السادس من الباب الأول من كتاب
الخلافة من كتاب جامع الأصول : كعب بن عجرة قال : خرج رسول الله
صلى الله عليه وآله ونحن خمسة وأربعة ، أحد العددين من العرب والاخر من
العجم ، فقال : " اسمعوا انه سيكون بعدي أمراء ، فمن دخل عليهم فصدقهم
بكذبهم وأعانهم على ظلمهم ، فليس مني ولست منهم ، وليس بوارد علي
الحوض . ومن دخل عليهم ولم يعنهم على ظلمهم ، ولم يصدقهم بكذبهم ،
هامش
1 - شرح نهج البلاغة 3 : 401 .
2 - جامع الأصول 10 : 17 .
3 - جامع الأصول 10 : 101 .