ثم قال بعد يسير : ثوبان : إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " إنما
أخاف على أمتي الأئمة المضلين ، وإذا وضع السيف على أمتي لم يرفع عنها
إلى يوم القيامة " ( 1 ) . انتهى .
قال أبو سعيد : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " تمرق مارقة عند فرقة
من المسلمين تقتلها أولى الطائفتين بالحق " ( 2 ) . انتهى .
قال ابن الأثير في النهاية : فيه " لتركبن سنن من كان قبلكم ذراعا بذراع ،
حتى لو سلكوا خشرم دبر لسلكتموه " . الخشرم : مأوى النحل والزنابير ، وقد
يطلق عليهما ، والدبر : النحل ( 3 ) . انتهى .
قال ابن أبي الحديد في الشرح في الجزء الثالث عشر : وروى الأرقم بن
شرحبيل قال : سألت ابن عباس رحمه الله : هل أوصى رسول الله صلى الله
عليه وآله ؟ فقال : لا .
قلت : فكيف كان ؟ فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال في مرضه :
" ابعثوا إلى علي فادعوه " ، فقالت عائشة : لو بعثت إلى أبي بكر ، وقالت
حفصة : لو بعثت إلى عمر ، فاجتمعوا عنده جميعا . هكذا لفظ الخبر على
ما أورده الطبري في التأريخ ( 4 ) ، ولم يقل : فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله
إليهما .
قال ابن عباس : فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " انصرفوا فإن تكن
لي حاجة أبعث إليكم " ، فانصرفوا .
وقيل لرسول الله صلى الله عليه وآله : الصلاة ، فقال : " مروا عمر " ، فقال
عمر : ما كنت لاتقدم وأبو بكر شاهد ، فتقدم أبو بكر ، فوجد رسول الله
هامش
1 - جامع الأصول 10 : 36 .
2 - جامع الأصول 10 : 39 .
3 - النهاية 2 : 33 " خشرم " .
4 - تأريخ الطبري 3 : 197 .