وروى مثله بسندين آخرين ( 1 ) .
قال ابن الأثير في النهاية : فيه : " يرد علي يوم القيامة رهط فيحلأون عن
الحوض " أي : يصدون عنه ويمنعون من وروده ( 2 ) . انتهى .
وقال في باب الجيم مع اللام : ومنه حديث الحوض : " يرد علي رهط من
أصحابي فيجلون عن الحوض " ، هكذا روي في بعض الطرق ، أي : يطردون
وينفون ( 3 ) . انتهى .
قال في الاستيعاب في الباب الذي يذكر فيه من اسمه بسر : حدثنا عبد
الله بن محمد بن أسد ، قال : حدثنا سعيد بن عثمان ، حدثنا محمد بن
يوسف ، قال : حدثنا يوسف ، قال حدثنا البخاري ، قال : حدثنا سعيد بن أبي
مريم ، قال : حدثنا محمد بن مطرف ، قال : حدثنا أبو حازم ، عن سهل بن
سعد ، قال :
قال النبي صلى الله عليه وآله : " اني فرطكم على الحوض ، من مر علي
شرب ، ومن شرب لم يضمأ أبدا ، وليردن علي أقوام أعرفهم ويعرفوني ، ثم
يحال بيني وبينهم " .
قال أبو حازم : فسمعني النعمان بن أبي عباس فقال : هكذا سمعت من
سهل ؟ فقلت : نعم ، قال : فإني أشهد على أبي سعيد الخدري سمعته وهو يزيد
فيها : " فأقول : إنهم مني ، فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، فأقول : سحقا
سحقا لمن غير بعدي " .
والآثار في هذا المعين كثيرة ، قد تقصيتها في ذكر الحوض في باب
خبيب من كتاب التمهيد ( 4 ) . انتهى .
هامش
1 - سنن الترمذي 5 : 660 .
2 - النهاية 1 : 421 " حلا " .
3 - النهاية 1 : 291 " جلا " .
4 - الاستيعاب ( المطبوع بهامش الإصابة ) 1 : 159 .