سمعت سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : خطب رسول الله صلى الله عليه
وآله فقال : " يا أيها الناس انكم محشورون إلى الله حفاة عراة عزلا " .
ثم قال : * ( كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا
فاعلين ) * إلى آخر الآية .
ثم قال : " ألا وإن أول الخلائق يكسى يوم القيامة إبراهيم ، ألا وانه يجاء
برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال ، فأقول : يا رب أصحابي ، فيقول :
" انك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، فأقول كما قال العبد الصالح : * ( وكنت
عليهم شهيدا ما دمت فيهم ، فلما توفيتني كنت أنت الرقيب
عليهم ) * ، فيقال : إن هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم " ( 1 ) .
انتهى .
قال أبو عيسى الترمذي في صحيحه : حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني ،
قال حدثني محمد بن عبد الوهاب ، عن مسعر ، عن أبي حصين ، عن الشعبي ،
عن العدوي ، عن كعب بن حجرة قال :
خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وآله ونحن تسعة ، خمسة وأربعة ،
أحد العددين من العرب والاخر من العجم ، قال : " اسمعوا ، هل سمعتم أنه
سيكون بعدي امراء فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم وأعانهم على
ظلمهم ، فليس مني ولست منه وليس بوارد علي الحوض . ومن لم يدخل
عليهم ولم يعنهم على ظلمهم ولم يصدقهم بكذبهم ، فهو مني وأنا منه وهو
وارد علي الحوض " .
قال أبو عيسى : هذا حديث صحيح غريب ، لا نعرفه من حديث مسعر إلا
من هذا الوجه ( 2 ) . انتهى .
هامش
1 - صحيح البخاري 6 : 69 .
2 - سنن الترمذي 5 : 660 .