الذي حماه ( 1 ) .
ثم قال : وجعلته عائشة موضعا للغمامة ، لأنها تسقيه بالمطر ، والناس
شركاء في ما سقته السماء من الكلأ إذا لم يكن مملوكا ، فلذلك عتبوا عليه ( 2 )
انتهى .
قال ابن الأثير في الاستيعاب عند ذكره عبد الرحمن بن حنبل : وهو
القائل في عثمان بن عفان :
أحلف بالله جهد اليمين * ما ترك الله شيئا ( 3 ) سدى
ولكن جعلت لنا فتنة * لكي نبتلي بها أو تبتلى
دعوت الطريد فأدنيته * خلافا لما سنه المصطفى
ووليت قرباك أمر العباد * خلافا لسنة من قد مضى
وأعطيت مروان خمس الغنيمة * آثرته وحميت الحمى
ومالا أتاك به الأشعري * من الفئ أعطيته من دنا ( 4 )
قال البخاري في صحيحه في باب لا حمى إلا لله ولرسول صلى الله
عليه وآله : حدثنا يحيى بن بكر ، حدثنا الليث ، عن يونس ، عن ابن شهاب ،
عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس : ان الصعب بن جثامة قال :
إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " لا حمى إلا لله ولرسوله " صلى الله
عليه وآله ، وقال : قد بلغنا أن النبي صلى الله عليه وآله حمى النقيع ، وان عمر
حمى السرف والربذة ( 5 ) . انتهى .
وقال عبد الرحمن : دعوت الطريد ، يعني : الحكم بن أبي العاص بن
أمية ، ولا يجوز أن يكون عثمان حمى للمسلمين ويعاب ويهجا ويؤاخذ .
هامش
1 - النهاية 3 : 389 " غمم " وردت العبارة مصطربة ، وما أثبتناه من المصدر .
2 - الملل والنحل : 32 .
3 - في المصدر : أمرا .
4 - الاستيعاب ( المطبوع بهامش الإصابة ) 2 : 414 .
5 - صحيح البخاري 3 : 148 .