الفصل الثالث
في ذكر عثمان بن عفان الأموي
قال محمد بن عبد الكريم الشهرستاني في كتاب الملل والنحل - عند
ذكره الخلاف التاسع في الاسلام ، وانه في الشورى - في معنى عثمان : وأخذوا
عليه أحداثا كلها محالة على بني أمية .
منها : رده الحكم بن أمية إلى المدينة بعد أن طرده رسول الله صلى الله
عليه وآله ، وكان يسمى طريد رسول الله صلى الله عليه وآله ، بعد أن تشفع
إلى أبي بكر وعمر أيام خلافتهما فما أجابا إلى ذلك ، ونفاه عمر من مقامه
باليمن أربعين فرسخا .
ومنها : نفيه أبا ذر إلى الربذة ، وتزويجه مروان بن الحكم ابنته ، وتسليم
خمس غنائم أفريقيا إليه وقد بلغت مائي ألف دينار .
ومنها : ايواؤه عبد الله بن سعد بن أبي سرح بعد أن أهدر النبي صلى
الله عليه وآله دمه ، وتوليته إياه مصر بأعماله ، وتولية عبد الله بن عامر البصرة
حتى أحدث فيها ما أحدث ، إلى غير ذلك مما نقموا عليه .
وكان امراء جنوده : معاوية بن أبي سفيان عامل الشام ، وسعد بن العاص
عامل البصرة ، وبعده عبد الله بن عامر ، والوليد بن عقبة عامل الكوفة ، وعبد
الله بن سعد بن أبي سرح عامل مصر ، وكلهم خذلوه ورفضوه حتى أتى قدره
عليه ، وقتل مظلوما في داره وثارت الفتنة ( 1 ) . انتهى .
قال في النهاية : وفي حديث عائشة : عتبوا على عثمان موضع الغمامة
المحماة ، الغمامة : السحابة وجمعها الغمائم ، وأرادت به : العشب والكلأ
هامش
1 - الملل والنحل : 32 .