فنزلت : * ( وما كان لكم أن تؤذوا ) * ( 1 ) الآية . انتهى .
ثم روى نزولها في طلحة بطريق آخر ( 2 ) .
وذكر البغوي في تفسيره عن مقاتل بن سليمان أن القائل : لأنكحن عائشة
هو طلحة ( 3 ) .
وذكر ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : ان عمر بن الخطاب قال
لطلحة عند موته : ولقد مات رسول الله صلى الله عليه وآله ساخطا عليك
للكلمة التي قلتها يوم أنزلت آية الحجاب ، فقال : قال شيخنا أبو عثمان
الجاحظ : الكلمة المذكورة ان طلحة لما أنزلت آية الحجاب قال لمن نقل
ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله : ما الذي يعنيه حجابهن اليوم
وسيموت غدا وننكحهن .
قال أبو عثمان أيضا : لو قال لعمر قائل : أنت قلت إن رسول الله صلى
الله عليه وآله مات وهو راض عن الستة ، فكيف تقول الان لطلحة : إنه مات
عليه السلام ساخطا عليك للكلمة التي قلتها ، لكان قد رماه بالمناقضة ، ولكن
من الذي كان يجسر على عمر أن يقول له ما دون هذا ، فكيف هذا ( 4 ) . انتهى .
وقال ابن الأثير في النهاية : وفي حديث الشورى قال عمر : قوموا
فتشاوروا فمن بعل عليكم أمركم فاقتلوه ، أي : من أبى وخالف ( 5 ) انتهى .
كيف يخبر بالرضى عنهم والصلاح لامامة المسلمين ، ثم يأمر بقتلهم إن
فعل واحد واحد منهم لا يوجب القتل ! وكيف يأمر بقتل من يعتقد فيه هو
والمخالفون أنه منصوص عليه بكونه من أهل الجنة !
هامش
1 - الدر المنثور 6 : 643 .
2 - الدر المنثور 6 : 644 .
3 - معالم التنزيل 4 : 483 .
4 - شرح نهج البلاغة 3 : 98 .
5 - النهاية 1 : 142 " بعل " .