وقال : * ( وأتوا البيوت من أبوابها ) * ( 1 ) ، وقد تسورت .
وقال : * ( فإذا دخلتم بيوتا فسلموا ) * ( 2 ) ، وما سلمت ( 3 ) . انتهى .
ورواه السيوطي بعينه مبسوطا ( 4 ) .
قال يوسف أبو عمر النمري في كتاب الاستيعاب : وصعصعة بن صوحان
هذا هو القائل لعمر بن الخطاب حين قسم المال الذي بعث إليه أبو موسى ،
وكان ألف ألف درهم ، وفضلت منه فضلة فاختلفوا عليه حيث يضعها ، فقام
خطيبا فحمد الله وأثنى عليه وقال : أيها الناس قد بقيت لكم فضلة بعد
حقوق الناس فما تقولون فيها ؟
فقام صعصعة بن صوحان وهو غلام شاب فقال : يا أمير المؤمنين إنما
يشاور الناس فيما لم ينزل الله فيه قرآنا ، وأما ما أنزل به القرآن ووصف
مواضعه فضعه في مواضعه التي وضعه الله فيها ، فقال : صدقت أنت مني وأنا
منك ، فقسمه بين المسلمين ، ذكره عمر بن شبة باسناده ( 5 ) . انتهى .
قال ابن أبي الحديد في الشرح : ومر - يعني عمر - يوما بشاب من شبان
الأنصار وهو ضمان فاستسقاه ، فجدع له ماء بعسل ، فلم يشربه وقال : إن الله
يقول : * ( أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا ) * ( 6 ) ، فقال له الفتى : يا أمير
المؤمنين إنها ليست لك ولا لاحد من أهل القبلة ، إقرأ ما قبلها : * ( ويوم
يعرض الذين كفروا على النار أذهبتم طيباتكم في حياتكم
هامش
1 - البقرة : 189 .
2 - النور : 61 .
3 - شرح نهج البلاغة 3 : 96 .
4 - الدر المنثور : 7 : 568 .
5 - الاستيعاب ( المطبوع بهامش الإصابة ) 2 : 196 .
6 - الأحقاف : 20 .