من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه
وآله أخذها من المجوس ( 1 ) . انتهى .
قال الزمخشري في الكشاف : وعن عمر انه قام خطيبا فقال : أيها الناس
لا تغالوا بصدق النساء ، فلو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله لكان
أولاكم بها رسول الله صلى الله عليه وآله ، ما أصدق امرأة من نسائه أكثر من
اثنتي عشر أوقية .
فقامت إليه امرأة فقالت : يا أمير المؤمنين لم تمنعنا حقا جعله الله لنا ،
والله يقول : * ( وآتيتم إحداهن قنطارا ) * ( 2 ) .
فقال عمر : كل أحد أعلم من عمر ، ثم قال لأصحابه : تسمعونني أقول
مثل هذا فلا تنكرونه علي حتى ترد علي امرأة ليست من أعلم النساء ( 3 ) .
انتهى .
وروى هذا المعنى أحمد بن أبي طاهر في كتابه المنثور والمنظوم عن
ابن الاعرابي ، وفيه فاضل إمامكم ففضل ( 4 ) .
قال في النهاية : ومنه حديث عمر : لا تغالوا صدق النساء ، وفي رواية : لا
تعلو في صدقات النساء ، أي : لا تبالغوا في كثرة الصداق ، وأصل الغلاء :
الارتفاع ومجاورة القدر في كل شئ ( 5 ) . انتهى .
وقال ابن أبي الحديد في الشرح وقال مرة - يعني عمر - : لا يبلغني ان
امرأة تجاوز صداقها صداق النبي صلى الله عليه وآله إلا ارتجعت ذلك منها ،
فقالت له امرأة : ما جعل الله ذلك لك ، إنه تعالى قال : * ( وآتيتم إحداهن
هامش
1 - صحيح البخاري 5 : 181 .
2 - النساء : 20 .
3 - الكشاف 1 : 514 .
4 - فاضلت فلانا ففضلته : إذا غلبته . الصحاح 5 : 1791 " فضل " .
5 - النهاية 3 : 382 " غلا " .