قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا ) * ( 1 ) فقال : كل
الناس أفقه من عمر حتى ربات الحجال ، الا تعجبون من إمام أخطأ ومن امرأة
أصابت ، فاضلت إمامكم ففضلته ( 2 ) . انتهى .
وقال في النهاية : وجاء في الحديث : إن القنطار ألف ومائتا أوقية ،
والأوقية خير ما بين السماء والأرض .
وقال أبو عبيدة : ولا تجد العرب تعرف وزنه ، ولا واحد له من لفظه .
وقال ثعلب : المعمول عليه عند العرب الأكثر أنه أربعة آلاف دينار ، فإذا
قالوا : قناطير مقنطرة فهي اثنا عشر ألف دينار .
وقيل : إن القنطار ملء جلد ثور ذهبا ، وقيل : ثمانون ألف ، وقيل : هو
جملة كثيرة مجهولة من المال ( 3 ) .
وذكر ابن الأثير في الكامل : إن عمر عس بالليل ، فوجد ناسا على
شراب لهم ، فقال لعبد الرحمن بن عوف وكان معه : انطلق فقد عرفته ، فلما
أرسل إليهم يعلمهم قالوا : أولم ينهك الله عن التجسس ؟ ! ( 4 ) .
قال ابن أبي الحديد في الجزء الثاني عشر من شرح نهج البلاغة عند
ذكره عمر بن الخطاب : وكان يعس ليلة ، فمر بدار سمع فيها صوتا ، فارتاب
وتسور فوجد رجلا عند امرأة وزق خمر ، فقال : يا عدو الله أظننت أن الله
سترك وأنت على معصية ، فقال : لا تعجل يا أمير المؤمنين إن كنت أخطأت
في واحدة فقد أخطأت في ثلاث :
قال الله تعالى : * ( لا تجسسوا ) * ( 5 ) ، فتجسست .
هامش
1 - النساء : 20 .
2 - شرح نهج البلاغة 2 : 113 .
3 - النهاية 4 : 113 " قنطر " .
4 - الكامل في التأريخ 3 : 56 .
5 - الحجرات : 12 .