قال ابن الأثير في النهاية : وفي حديث عمر انه سأل رسول الله صلى الله
عليه وآله عن شئ مرارا فلم يجبه ، فقال : ثكلتك أمك يا عمر نزرت رسول
الله صلى الله عليه وآله مرارا لا يجيبك ، أي : ألححت عليه في المسألة
الحاحا ، أدبك بسكوته عن جوابك ( 1 ) . انتهى .
قال ابن الأثير في النهاية في باب الميم مع الراء : فيه أن عمر دخل على
النبي صلى الله عليه وآله يوما وكان منبسطا فقطب وتشزن له ، فلما خرج عاد
إلى انبساطه ، فسألته عائشة فقال : " إن عمر ليس ممن يمرخ معه " والمرخ
والمزح سواء ، وقيل : هو من مرخت الرجل بالدهن إذا دهنته به ثم دلكته ،
وأمرخت العجين إذا أكثرت ماءه ، إذ ليس ممن يستلان جانبه ( 2 ) . انتهى .
قال الجوهري : وتشزن له : انتصب له في الخصومة ( 3 ) . انتهى .
وقال في باب الهمزة مع الخاء من النهاية : في حديث عمر : إن النبي
صلى الله عليه وآله قال له : " أخر عني يا عمر " أي : تأخر ، يقال : أخر وتأخر
وقدم وتقدم بمعنى ، كقوله تعالى : * ( ولا تقدموا بين يدي الله
ورسوله ) * ( 4 ) أي : لا تتقدموا ، وقيل معناه : أخر عني رأيك فاختصر إيجازا
وبلاغه ( 5 ) . انتهى .
قال الزمخشري في الكشاف : وعن عمر أنه قرأ هذه الآية فقال : كل هذا
قد عرفناه ، فما الأب ؟ ثم رفع عصا كانت بيده وقال : هذا لعمر الله التكلف ،
وما عليك ابن أم عمر ألا تدري ما الأب ( 6 ) . انتهى .
هامش
1 - النهاية 5 : 40 " نزر " .
2 - النهاية 4 : 315 " مرخ " .
3 - الصحاح 5 : 2144 " شزن " .
4 - الحجرات : 1 .
5 - النهاية 1 : 29 " اخر " .
6 - الكشاف 4 : 220 .