على الحق وهم على الباطل ؟ قال : يا ابن الخطاب انه رسول الله صلى الله
عليه وآله ولن يضيعه الله أبدا فنزلت سورة الفتح ( 1 ) . انتهى .
قال عز وجل في سورة الفتح : * ( ويعذب المنافقين والمنافقات
والمشركين والمشركات الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء
وغضب الله عليهم ولعنهم الله وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا ) * ( 2 ) .
قال في الكشاف : ومعنى ظن السوء : ظنهم أن الله تعالى لا ينصر
الرسول والمؤمنين ، ولا يرجعهم إلى مكة ظافرين فاتحيها عنوة وقهرا ( 3 ) .
انتهى .
ولم ينقل هذا الظن عن غير عمر ، وهو الذي بعد ما كشف له النبي
صلى الله عليه وآله عن وجه الامر وبين وأوضح ، تغيظ وراجع أبا بكر ، وقد
قال تعالى : * ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم
لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) * ( 4 ) ، انظر
وتأمل هل تجد في هذه الواقعة من عمر تسليما وسلامة من حرج .
قال الثعلبي : وقال عمر : والله ما شككت منذ أسلمت إلا يومئذ ، فأتيت
النبي صلى الله عليه وآله فقلت : ألست رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال :
" بلى " . ثم ذكر قريبا مما ذكره البخاري ، وفيه :
قلت : ألست تحدثنا إنا سنأتي البيت فنطوف به ؟ قال : " هل أخبرتك انك
تأتيه العام ؟ " قال : لا . ثم ذكر قوله لأبي بكر : أوليس كان يحدث انا سنأتي
البيت ونطوف به ؟ قال : بلى . الخبر على نحو رواية البخاري الأولى .
قال البخاري في صحيحه : حدثنا عبد الله بن مسلمة ، عن مالك ، عن
هامش
1 - صحيح البخاري 6 : 170 .
2 - الفتح : 6 .
3 - الكشاف 4 : 542 .
4 - النساء : 65 .