به ، كان رسول الله صلى الله عليه وآله عبدا أكرمه الله بالوحي وعصمه به ،
ألا وإنما أنا بشر ولست بخير من أحدكم فراعوني ، فإذا رأيتموني استقمت
فاتبعوني ، وإذا رأيتموني زغت فقوموني ، واعلموا أن لي شيطانا يعتريني ،
فإذا رأيتموني غضبت فاجتنبوني ، لا أوثر في أشعاركم وأبشاركم .
وفي أخرى لابن سعد ( 1 ) والخطيب ( 2 ) أنه قال : أما بعد فإني وليت أمركم
ولست بخيركم ( 3 ) . انتهى .
قال ابن الحديد في الشرح : قال الزبير : فلما كان من الغد قام أبو
بكر فخطب الناس فقال : أيها الناس إني وليتكم ولست بخيركم ، فإن
أحسنت فأعينوني ، وإن أسأت فقوموني ، إن لي شيطانا يعتريني ، فإياكم وإياي
إذا غضبت ، لا أوثر في أشعاركم وأبشاركم ( 4 ) . انتهى .
قال في جامع الأصول في كتاب الجهاد ، في الفرع الثالث في الخمس ،
وفيه رواية أبي داود : أن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يكن لبني
عبد شمس ولا لبني نوفل من الخمس شيئا ، كما قسم لبني هاشم وبني
المطلب قال : كان أبو بكر يقسم الخمس نحو قسم رسول الله صلى الله عليه
وآله ، غير أنه لم يكن يعطي منه قربى رسول الله كما يعطيهم رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم ، وكان عمر يعطيهم ، ومن كان بعده منه .
وفي أخرى له : إن جبير بن مطعم جاء هو وعثمان بن عفان يكلمان
رسول الله صلى الله عليه وآله فيما يقسم من الخمس في بني هاشم وبني
المطلب ، فقلت : يا رسول الله صلى الله عليه وآله قسمت لإخواننا بني
المطلب ولم تعطينا شيئا وقرابتنا وقرابتهم واحدة ! فقال النبي صلى الله عليه
هامش
1 - الطبقات الكبرى 3 : 171 .
2 - تأريخ بغداد 9 : 373 .
3 - الصواعق المحرقة : 11 .
4 - شرح نهج البلاغة 3 : 38 .