قال ابن حجر في الصواعق : الشبهة السادسة : زعموا ان قول عمر : إن
بيعة أبي بكر كانت فلتة وقى الله شرها ، فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه ،
قادح في حقيقتها .
وجوابه ، ثم أجاب من غير قدح في الخبر ( 1 ) .
وقال في الفصل الثاني مشيرا إلى كلام له تقدم في كتابه : ولهذا مر عن
عمر بسند صحيح : أن تلك البيعة كانت فلتة ولكن وقى الله شرها ( 2 ) . انتهى .
وقال ابن حجر في صدر الفصل الأول : روى الشيخان البخاري ( 3 )
ومسلم ( 4 ) في صحيحهما - اللذين هما أصح الكتب بعد القرآن باجماع من
يعتد به - أن عمر خطب الناس مرجعه من الحج فقال في خطبته : قد بلغني
أن فلانا منكم يقول : لو مات عمر بايعت فلانا ، فلا يغترن امرؤ ان يقول : إن
بيعة أبي بكر كانت فلتة ألا وإنها كذلك ، إلا أن الله وقى شرها ( 5 ) . انتهى .
وقال في هذا الفصل : روى إسحاق ، عن الزهري ، عن أنس : أنه لما بويع
أبو بكر في السقيفة جلس الغد على المنبر فقام عمر فتكلم قبله ، فذكر كلام
عمر فقال : ثم تكلم أبو بكر فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد أيها
الناس فإني قد وليت عليكم ولست بخيركم ، فإن أحسنت فأعينوني ، وإن
أسأت فقوموني ( 6 ) . انتهى .
وقال في هذا الفصل أيضا : وفي رواية لابن سعد : أما بعد فقد وليت
هذا الامر وأنا له كاره ، ووالله لوددت أن بعضكم كفانيه ، ألا وانكم إن
كلفتموني أن أعمل فيكم بمثل عمل رسول الله صلى الله عليه وآله لم أقم
هامش
1 - الصواعق المحرقة : 36 .
2 - الصواعق المحرقة : 13 .
3 - صحيح البخاري 6 : 172 .
4 - صحيح مسلم 3 : 1445 .
5 - الصواعق المحرقة : 9 .
6 - الصواعق المحرقة : 10 .