ألا هل أتى عرسي مكري ومقدمي * بوادي حنين والأسنة تشرع
وهو شعر مذكور في السير لابن إسحاق وفيه :
نصرنا رسول الله في الحرب سبعة * وقد فر من قد فر عنه فأقشعوا
وثامنا لاقى الحمام بسيفه * بما مسه في الله لا يتوجع
قال ابن إسحاق : السبعة : علي ، والعباس ، وفضل بن العباس ، وأبو سفيان
ابن الحارث ، وابنه جعفر ، وربيعة بن الحارث ، وأسامة بن زيد ، والثامن أيمن
ابن عبيد . وجعل غير ابن إسحاق في موضع أبي سفيان عمر بن الخطاب ،
والصحيح أن أبا سفيان بن الحارث كان يومئذ معه لم يختلف فيه ، واختلف
في عمر ( 1 ) . انتهى .
وفي هذا اعتراف بأن أبا بكر وعمر لم يثبتا ، وأن ثبات عمر موقوف
على فرار من لم يختلف في ثباته ، وليتهم إذا اختلفوا شيئا تحروا ما فيه شبهة .
قال الشهرستاني في كتاب الملل والنحل : وقد وقع في زمانهما
اختلافات كثيرة في مسائل ميراث الإخوة والجد والكلالة ، وفي عقل
الأصابع ، وديات الأسنان ، وحدود بعض الجرائم ( 2 ) . انتهى .
قال ابن أبي الحديد في الشرح : قال أبو بكر - يعني أحمد بن عبد
العزيز الجوهري - : وأخبرنا أبو زيد بن شبة ، قال : حدثنا إبراهيم بن
المنذر ، عن ابن وهب ، عن أبي لهيعة ، عن أبي الأسود قال : غضب رجال من
المهاجرين في بيعة أبي بكر من غير مشورة ، وغضب علي والزبير فدخلا
بيت فاطمة معهما السلاح ، فجاء عمر في عصابة منهم : أسيد بن خضير ،
وسلمة بن سلامة بن قيس وهما من بني عبد الأشل ، فصاحت فاطمة
وناشدتهم الله ، فأخذوا سيفي علي والزبير فضربوا بهما الجدار حتى
كسروهما ، ثم أخرجهما عمر يسوقهما حتى بايعا .
هامش
1 - الاستيعاب ( المطبوع بهامش الإصابة ) 3 : 96 .
2 - الملل والنحل : 31 .