وخرج مرحب صاحب الحصن وعليه مغفر يماني ، وحجر قد نقبه مثل
البيضة على رأسه ، وهو يقول :
قد علمت خيبر أني مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب
فقال عليه السلام :
أنا الذي سمتني أمي حيدرة * أكليكم بالسيف كيل السندرة
ليث بغابات شديد القسورة ( 1 )
فاختلفا ضربتين ، فبدره علي بضربة فقد الحجر والمغفر ورأسه ، حتى
وقع في الأرض ، وأخذ المدينة .
قال أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وآله : خرجنا مع علي حين
بعثه رسول الله صلى الله عليه وآله إلى خيبر ، فلما دنا من باب الحصن خرج
إليه أهله فقاتلهم ، فضربه رجل من اليهود فطرح ترسه من يده ، فتناول علي
بابا كان عند الحصن فتترس به عن نفسه ، فلم يزل في يده وهو يقاتل حتى
فتح الله عليه ، ثم ألقاه من يده ، فلقد رأيتني في نفر سبعة أنا ثامنهم نجهد
على أن نقلب ذلك الباب فما نقلبه ( 2 ) . انتهى .
وقال ابن حجر : الحديث الثاني : أخرج الشيخان عن سهل بن سعد ،
والطبراني عن ابن عمر وابن أبي ليلى وعمران بن حصين ، والبزاز عن ابن
عباس : ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال يوم خيبر : " لأعطين الراية غدا
رجلا يفتح الله على يديه ، يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله " ، إلى تمام
الخبر ( 3 ) .
قال في روضة الأحباب : وثبتت في الأحاديث الصحيحة أن أبا بكر
توجه إلى الحصن وقاتل ثم رجع ولم يفتح ، ثم عمر في غد توجه فرجع ولم
هامش
1 - في المصدر : قسورة .
2 - الكامل في التأريخ 2 : 219 .
3 - الصواعق المحرقة : 121 .