قد علمت خيبر أني مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب
إذا الحرب أقبلت تلتهب
فقال علي :
أنا الذي سمتني أمي حيدرة * كليث غابات كريه المنظرة
أوفيهم بالصاع كيل السندرة
قال فضرب رأس مرحب فقتله ، ثم كان الفتح على يديه ( 1 ) . انتهى .
وروى مثل رواية البخاري بعينها عن سهل بن سعد الساعدي ( 2 ) .
وقد تقدم في آية المباهلة عن صحيح مسلم ، عن سعد بن أبي وقاص -
حين أمره معاوية بما أمره - هذه الألفاظ ( 3 ) .
قال البغوي في المصابيح عند ذكره الصحاح من الاخبار في فضائله
صلوات الله عليه : سهل بن سعد : إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال يوم
خيبر : " لأعطين الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه ، يحب الله ورسوله ،
ويحبه الله ورسوله " .
فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله كلهم يرجون أن يعطاه ، فقال :
" أين علي بن أبي طالب ؟ " فقالوا : هو يا رسول الله يشكي عينيه ، قال :
" فأرسلوا إليه " ، فأتي به فبصق رسول الله صلى الله عليه وآله في عينيه ، فبرئ
حتى كأن لم يكن به وجع ، فأعطاه الراية ( 4 ) . انتهى .
قال يوسف بن عبد البر في الاستيعاب : وروى سعد بن أبي وقاص ، وأبو
هريرة ، وسهل بن سعد ، وبريدة الأسلمي ، وأبو سعيد الخدري ، وعبد الله بن
عمر ، وعمران بن حصين ، وسلمة بن الأكوع ، كلهم بمعنى واحد عن النبي
هامش
1 - صحيح مسلم 3 : 1440 .
2 - صحيح مسلم 3 : 1440 .
3 - صحيح مسلم 4 : 1871 .
4 - مصابيح السنة 4 : 171 .